مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan

مـــــــــــــــــنتدى_مسيحيــــــــــات_حقوق انســـــــــــــــــان_ اســــــــــــلامــــــــــــــــيات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
margerges_4jc
Admin


عدد المساهمات : 567
نقاط : 1711
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: سيرة محمد   الأحد سبتمبر 05, 2010 4:12 pm

سيرة محمد

يأخذ بعض المستشرقين على النبي محمد كثرة زوجاته وحروبه، وخاصة زواجه من زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد بن حارثة، الذي كان النبي محمد قد أعتقه وتبنّاه قبل البعثة.



أزواج النبي محمد:

لا يعمل المسلمون ما فيه الكفاية لإلقاء الضوء الحقيقي على تفاسير الوحي القرآني وعلى سيرة النبي محمد النزيهة. فأتت بعض التفاسير الرسمية سيئة، تزيد سوء ظن المستشرقين في القرآن وفي سيرة محمد. نلاحظ ذلك جليّاً في أمر زواج محمد بزينب بعد طلاقها من زيد، فيفسّر ذلك علماء الإسلام "بأن وقع بصر النبي محمد على زينب بعد زواجها من زيد فوقع في نفسه حبها". وهذا التفسير غير أكيد إطلاقاً، إنما هو اجتهاد، لا نظن أن المفسّرين قد أحسنوا فيه، وسنقدّم تفسيرنا في حينه.



وُلد نبي الإسلام الكريم سنة 570م في مكّة وتوفّاه الله يوم الإثنين 8 حزيران (يونيو) سنة 632م. توفي والده عبد الله قبل مولده وتوفّيت أمه آمنة وهو في الخامسة من عمره. فتولّى رعايته جدّه عبد المطلب الذي توفّي بعدها بثلاث سنوات، فاحتضنه عمّه أبو طالب وكان يعزّه كثيراً.



كان عبد المطلب، جدّ محمد، وجيهاً من آل بني هاشم، من قبيلة قريش بمكة. كان له عشرة أبناء منهم عبد الله (أبو محمد)، وأبو طالب (عمّه الذي احتضنه)، وحمزة (آمن به ودافع عنه)، وأبو لهب (عدوّ محمد).



آمنة أم النبي، هي أخت ورقة بن نوفل الذي اعتنق المسيحية، وإبنة عم خديجة، زوجة محمد الأولى.



أمضى محمد شبابه في مكة، وعُرِف بنزاهته وعفّته وسموّ خلقه، وحبه للعزلة والتأمّل. كان أهل مكة يدعونه "الأمين" لصدقه وأمانته. كان حبه للمناجاة والتأمل يقودانه إلى مغاور الجبال المحيطة بمكة، هرباً من غوغائية العالم، ومبحراً في أعماق الروحانيات، منصتاً إلى أصوات أمواجها الخفيّة، تهتزّ لها روحه المتعطشة لله.



هذا لم يمنعه من مشاركة الحياة التجارية بمكة. فكان يهتمّ بالقوافل العابرة بها، حاملة السّلع وموارد الرزق إلى المنطقة من الشام. عمل محمد عند قريبته خديجة، وهي أرملة تاجر غني بمكة. كان يقود قوافلها إلى الشام للتجارة، وأعجبت بأمانته في المعاملات التجارية. فأرسلت إلى عمه أبي طالب للزواج منه، فوافق محمد. كان عمره خمسة وعشرين سنة وعمر خديجة أربعين سنة.



كان الزواج موفّقاً وسعيداً. ولد لهما ثلاثة أبناء توفّوا صغاراً، وأربع بنات هنّ: رقيّة وزينب وأم كلثوم وفاطمة.

تعرّف محمد أثناء رحلاته إلى الشام على رهبان مسيحيين، منهم الراهب بحيرة الذي صادقه وأُعجب بخلقه الحسن، وكان يحدّثه عن الأنبياء والمسيح. ولم يعرف محمد أن الله كان يهيّئه ليكون رسول العرب.



لما نضجت روح محمد بالتأمّل والمناجاة، انكشفت له السماء لأول مرّة، وعمره أربعون سنة، فظهر له ملاك الله جبرائيل (أو جبريل) "وكان يخلو في غار حراء. فجاءه الملك فقال له: إقرأ. قال (محمّد): ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني حتى بلغ منّي الجهد. فقال: إقرأ. قلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد. فقال إقرأ، فقلت ما أنا بقارئ. فأخذني، فغطني الثالثة، ثم أرسلني. فقال: إقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. إقرأ وربك الأكرم. فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زمّلوني، زمّلوني! فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع. فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيتُ على نفسي" (صحيح البخاري).



هذه أول رؤية أنعم الله بها على رسوله. فارتاب محمد كما ارتاب قبله موسى، إرميا، دانيال وأنبياء آخرون. وقد لجأ محمد، أول ما لجأ، إلى زميلة حياته زوجته المخلصة وصديقته الحميمة خديجة التي طمأنته، ولم تشك به وهلة كما جاء في الأحاديث الشريفة، بل " انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل، ابن عمها، وكان امرأً قد تنصّر في الجاهليّة وكان يكتب الكتاب.. وكان شيخاً مُسنّاً قد عمي. فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك (محمد). فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى. يا ليتني فيها جدعاً، ليتني أكون حيّاً إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَوَ مخرجيّ هم؟ قال: نعم! لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به، إلاّ عودي. وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزّراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفي" (صحيح البخاري).



هكذا طمأن ورقة ابن أخيه محمّداً، مصدّقاً على حقيقة ما رآه. وقد تمّت نبوءة ورقة في محاربة أهل قريش لمحمد، إذ أنهم نبذوه كما نُبِذ كلّ نبي من قومه في الكتاب. يجب ملاحظة أن ورقة رأى في رسالة محمد ما جاء به موسى. فالرسالة واحدة والوحي واحد.



لقد آمن بمحمد فريق صغير في البداية. وكانت خديجة أولى المؤمنين. لم يطمئن لهذا الوضع الجديد أثرياء مكة المتاجرون بأصنامها، ولا ذوو النفوذ فيها. فرأوا في عقيدة التوحيد خطراً على تجارتهم وسلطانهم. فعادوا محمداً وأتباعه واضطهدوهم شرّ اضطهاد.



تحمّل محمد عبء رسالته ومشقّاتها، مثابراً فيها وقد كلّفته ماله وراحته. وأبى أن يجابه أعداءه بالسلاح، حتى أنه لم يحمل سيفاً يحتمي به، بل أمر أتباعه بترك مكة والهجرة إلى الحبشة. فلجأ إليها أثنا عشر من أتباعه إلى النجاشي، امبراطور الحبشة، وهو مسيحي. فرحّب بهم ومنحهم حق اللجوء إلى الحبشة والإقامة بربوعها مطمئنين.



احتمل محمد عشر سنوات من الضيق والاضطهاد بمكة، مبشّراً فيها برسالته دون جدوى، إذ لم يؤمن به إلا القليل من أهلها. بل كانت معارضة قريش له تزداد عنفاً، حتى أنها شكّلت خطراً حقيقياً على حياة النبي وأتباعه، بعد عدّة محاولات جدّية لقتله. فاضطر محمد إلى الهجرة من مكة إلى يثرب، حيث كان له فيها اصدقاء مناصرون كثيرون، ولم يعاده إلا اليهود فيها.



فاجعتان أليمتان أصابتا محمداً تباعاً قبل هجرته إلى يثرب، وهما موت أبي طالب، عمه الذي احتضنه وحماه ضد قريش، وموت خديجة، رفيقة حياته المُخلصة التي احبّته وآمنت به، وكانت له السند الروحي الذي ثبّت إيمانه وثقته بنفسه. وسمّى عام وفاتهما بعام الحزن.



لقد حاول أهل قريش، برئاسة أبي سفيان، إغراء محمد بالمال والنفوذ ليتراجع عن رسالته. فأرسلوا وفداً إلى عمه أبي طالب، قبل موته بقليل وهو على فراش المرض، ليتوسط بينهم وبين محمد. فعرضوا عليه المال والجاه والملك على أن يرتد عن التوحيد: "إن كنت بما جئت به من هذا الأمر مالاً، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً، سيّدناك علينا، حتى لا نقطع أمراً دونك. وإن كنت تريد ملكاً، ملّكناك علينا. أما الإله الواحد، فلا!". إلاّ أن النبي محمد تمسّك مخلصاً برسالته وقال: "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه". وتوفي أبو طالب وأصبح الأمر بين قريش ومحمد أسوأ مما كان عليه.



في هذه الفترة، قبل الهجرة إلى يثرب بقليل، كانت أعجوبة "الإسراء والمعراج"، وهي حدثٌ روحيٌ تاريخيٌّ مهم في حياة محمد وأتباعه. كان محمد في هذه الليلة في بيت ابنة عمّه هند، شقيقة علي بن أبي طالب، آتاه الملاك جبريل وأسرى به على فرس اسمه "البُراق" (من البرق) إلى جبل سيناء حيث كلّم الله موسى، ثم إلى بيت لحم حيث مهد المسيح، ثم إلى بيت المقدس، ومنها عرّج إلى السماء ثم عاد إلى بيت هند. ورد ذكر الحدث في سورة الإسراء: ]سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا [(الإسراء 1).



لم تقبل قريش ولا كثيرون من أتباع محمد حدث الإسراء والمعراج، وارتد عنه الكثيرون. فازدادت عليه الاضطهادات والعزلة، فقرّر الهجرة إلى يثرب يوم 24 أيلول (سبتمبر) سنة 622م.



بعد الهجرة، اتخذ محمد لنفسه زوجات، لا محبة بالنساء كما يظن بعض المستشرقين، بل لتوحيد الصفوف بالمصاهرة. أول من تزوجها هي "سودة" أرملة احد أتباعه من الذين هاجروا إلى الحبشة ثم عادوا منها. وسبب زواجه بسودة كان لإعالتها وأولادها، وكانت سودة كبيرة السن.



وحّد النبي محمد صف المؤمنين بالمصاهرة، فتزوّج عائشة ابنة أبي بكر صديقه ورفيقه وهي في السابعة من عمرها، لكنها مكثت في بيتها حتى بلغت التاسعة، وفي هذه الأثناء تزوج من سودة. وتزوّج حفصة ابنة عمر بن الخطاب، ليزيد روابط الوحدة بين المسلمين. وإنه، لحرصه على تلك الوحدة، زوّج بناته الأربع إلى كل من عثمان بن عفان الذي تزوج بنتيه "رقيّة" و"أم كلثوم"، ولذا عُرف ب"ذي النورين"، وعلي بن أبي طالب الذي تزوّج فاطمة، وخالد بن الوليد الذي حارب النبي وانتصر عليه في أحد، ثم أسلم وتزوج ابنته زينب، وتزوّج النبي خالة خالد، ميمونة. وتزوّج محمد زينب بنت خديجة وأم سلمة لأسباب إنسانية، لا عاطفية أو شهوانية، فكانتا أرملتي شهيدين، وكانتا متقدّمتين في السن.



أما زواجه من زينب بنت جحش، فهو في رأينا، ليس كما قدّمه المفسّرون المسلمون عن سورة الأحزاب التي تذكر القصة. فإليكم النص القرآني مع تفسير الجلالين له، ونلحق به تفسيرنا الذي ينطبق على عظمة خُلُق النبي الكريم محمد:

-] وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.. [(الأحزاب 36).



تفسير الجلالين: نزلت في عبد الله بن جحش وأخته زينب. خطبها النبي لزيد بن حارثة. فكرها ذلك حين علما بظنّهما قبل، أن النبي خطبها لنفسه. ثم رضيا للآية.



-].. ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً [(الأحزاب 36).



تفسير الجلالين: فزوّجها النبي لزيد. ثم وقع بصره عليها بعد حين. فوقع في نفسه حبّها، وفي نفس زيد كراهتها. ثم قال للنبي: أريد فراقها. فقال: أمسك عليك زوجك.



تفسيرنا: لم يقع في قلب النبي حبّ زينب. وكان سبب رفض النبي طلاق زيد منها، أنه هو، أيّ النبي، الذي استدعاها مع أخيها عبد الله للزّواج من زيد. وقد تمّ الزواج بعد نزول الآية، مع كرههما الزواج من زيد قبل نزولها. فطلاق زيد أحرج محمداً وعرّض زينب إلى المسّ من شرفها، فيقال عنها: "إن ابن النبي قد طلّقها". إن في ذلك استقباحاً لها، وبالتالي سبب تفرقة بين محمد وآل بني جحش. فلم يكن أمام النبي، وهو يريد أن يتفادى هذا الوضع المُحرج، إلاّ أن يتزوج زينب للرفع من شأنها أمام الناس، فيُقال عنها "إن النبي قد تزوّجها". لكن ما كان يخشاه محمد هو عدم فهم الناس لحقيقة الأمر، فيقولون إنّه قد تزوّج زوجة إبنه لأنه أحبها. فألحّ على زيد بعدم الطلاق.



-] إذ تقول للذي أنعم الله عليه (بالإسلام) وأنعمت عليه (يا محمد بالإعتاق: وهو زيد بن حارثة. كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله قبل البعثة وأعتقه وتبنّاه) أمسك عليك زوجك واتّق الله (في أمر طلاقها) وتخفي في نفسك ما الله مُبديه.. [(الأحزاب 37).



تفسير الجلالين: مظهره من محبتها، وأن لو فارقها زيد لتزوّجتها.



تفسيرنا: يخفي النبي في نفسه لا محبته لزينب، بل وعيه لخطورة الوضع، وأن لو فارقها زيد لاضطرّ أن يتزوّجها لسترها.



-].. وتخشى الناس (أن يقولوا تزوّج زوجة ابنه) والله أحق أن تخشاه (وتزوّجها ولا عليك من قول الناس: الجلالين) [(الأحزاب 37).



وتفسيرنا: على النبي التصرّف بحكمة، حسبما يقتضيه الأمر ضميرياً أمام الله، عاملاً] بالتي هي أحسن [، لا بالتي يرضى عنها الناس، وإن قالوا افتراءاً أنه تزوّج زوجة ابنه حباً بها. فالله أحقّ أن يخشاه محمد، والله يعلم ما في قرارة القلب، فهو يعلم أن محمداً تزوجها ستراً لها، وحفاظاً على رصّ الصف، لا لأنه عشقها.



يتناسق تفسيرنا مع سيرة النبي محمد إجمالاً في أمر زوجاته، وفي كل لحظات حياته.



أهم حروب النبي محمد:

بعد هجرة النبي إلى يثرب، سُمّيت "المدينة"، أي مدينة النبي، أو المدينة المنوّرة. كان لمحمد فيها أنصار كثيرون منهم قبيلتي الأوس والخزرج، ولم يُعاده فيها إلا اليهود، الذين كانوا مع مشركي مكة أشدّ أعدائه. لذلك قال القرآن: ] لتجدّن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا (قريش) ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون [(المائدة 82).



حارب مشركو مكة محمداً بعد هجرته، وبتحريض من اليهود. فالنبي، الذي كان يأبى حمل السلاح، اضطرّ أن يدافع عن المؤمنين وعن الرسالة بالسلاح، ضد أعداء هجموا على المدينة، بعد أن داهموا بيوت المؤمنين في مكة وهجّروهم منها. إن الدفاع عن النفس حق مشروع عند الجميع وإهماله تقصير. لذلك سمح الله للمؤمنين بالقتال: ] أُذِنَ للذين يقاتلون بأنهم ظُلِموا وإن الله على نصرهم لقدير [(الحج 39)،] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدّين كلّه لله [(الأنفال 39).



1- غزوة بدر: إنتصر فيها المسلمون وعددهم ثلاثمائة فقط على مشركي قريش وعددهم ألف، في السنة الثانية للهجرة.



2-غزوة أحد: إنتقم فيها القريشيون من هزيمتهم في بدر، وكانوا بقيادة خالد بن الوليد، استشهد فيها حمزة، عم النبي. السنة الثالثة من الهجرة.

تنبّه النبي محمد أن لليهود يداً محرّضة أثارت القريشيين ضدّه.



3-غزوة الخندق: حرّض اليهود أهل مكة مجدّداً ضد المسلمين، فحاصروا المدينة، وكان عددهم عشرة آلاف. فنصح سلمان الفارسي، وهو عسكري مسيحي فارسي متدرّب على القتال، النبي محمد أن يحفر خندقاً حول المدينة. كان هذا الخندق سبب فشل غزو قريش للمدينة في السنة الخامسة بعد الهجرة.



4-غزوة بني قريظة: كان اليهود قد تآمروا على المسلمين في غزوة الخندق، بعد وعدهم بالحياد. فأمر محمد بغزو قبيلة بني قريظة اليهودية واستئصال أعدائه اليهود منها. فلجأ اليهود إلى خيبر، المدينة العربية الوحيدة التي كان يسكنها يهود فقط.



توطّدت أركان المسلمين في المدينة بعد غزوتي الخندق وبني قريظة، واستتبّ الأمر لمحمد والمسلمين. فأخذ العرب يرهبونه ويفكرون في مصالحته.



عهد الحديبية: ازداد شوق المسلمين للحج إلى مكة بعد ست سنوات من هجرتهم عنها. فترأّسهم النبي في مسيرة سلمية إلى مكة، وتوقفوا عند مشارفها في الحديبية. أبى القريشيون السماح للمسلمين بالحج. فدارت بين الفريقين مفاوضات صلح، نتج عنها عهد الحديبية. أهم اتفاقيات هذا العهد هو صلح عشر سنوات، على أن لا يدخل المسلمون مكة هذا العام، بل في العام القادم، ولمدة ثلاثة أيام فقط.

عاد محمد والحجاج إلى المدينة بعد ثلاثة اسابيع. وقد سمح عهد الحديبية لمحمد بنشر رسالته في أنحاء شبه الجزيرة كلها، وساهم في إبراز الوجه السلمي للعقيدة الإسلامية. فاعتنق كثيرون من العرب دين التوحيد، والتفّوا حول النبي محمد. عندها تزوج خالد بن الوليد زينب، بنت النبي، وتزوّج محمد ميمونة، خالة خالد، فزادت تلك المصاهرة من صلابة الوحدة بين المسلمين.



رُسُل محمد إلى الملوك والأمراء: بعد هدوء الوضع في شبه الجزيرة العربية، أرسل محمد إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإيمان به وبرسالته. أهم الملوك هم "هرقل " ملك البيزنطيين، و"كسرى" ملك الفرس، والنجاشي "أحمصة" إمبراطور الحبشة، و"المقوقس" عظيم القبط في مصر.



إنني أحلّل في الباب الرابع مضمون الرسالة التي بعثها محمد لهرقل.



5-غزوة خيبر: لم يعد أمام محمد من خطر إلاّ من يهود خيبر. فبعد العودة من الحديبية بأقل من شهر، خرج محمد على رأس جيش من المسلمين وحاصروا حصون خيبر. إنتصر المسلمون على اليهود الذين استماتوا في القتال، واستأصلهم محمد من شبه الجزيرة العربية. السنة الهجرية السابعة.

في السنة الهجريّة العاشرة، كانت شبه الجزيرة العربية بكاملها في نور الإسلام، عاش فيها المسيحيون والمسلمون بأمان.



دخل محمد مكة المكرّمة فاتحاً دون أن يقابل مقاومة تُذكر. فدخل الكعبة وحطّم أصنامها قائلاً: ] قُل جاء الحق وزَهق الباطل. إن الباطل كان زَهوقاً [(الإسراء: 81). وصفح النبي الكريم عن أعدائه بقريش بعفو شامل.



إنتقل محمد رسول الله إلى رحمته تعالى في السنة الحادية عشرة من الهجرة(632م)، مطمئنّاً بعد أن أتم الرسالة الإلهية، في المدينة المنوّرة حيث قبره المكرّم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيرة محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan :: (الفئة التـــــــــــاسعه اســـــــــــــلاميات) :: اســـــــــــــلامــــــــــــــــــــــيات القران-
انتقل الى: