مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan

مـــــــــــــــــنتدى_مسيحيــــــــــات_حقوق انســـــــــــــــــان_ اســــــــــــلامــــــــــــــــيات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تزوير التوراة والإنجيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
margerges_4jc
Admin


عدد المساهمات : 567
نقاط : 1711
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: تزوير التوراة والإنجيل   الأحد سبتمبر 05, 2010 3:48 pm

تزوير التوراة والإنجيل

(أ) البراهين القرآنية على صحّة الكتاب:

لقد روّج بعض اليهود، منذ القدم، إشاعة تزوير الكتاب، وبالأخص الإنجيل، على أيدي المسيحيين. هدف اليهود من ذلك هو إقناع الناس بأن النبوءات التي يستند إليها المسيحيون للإيمان بيسوع مسيحاً، هي نبوءات غير واردة في التوراة، وأن المسيحيين تلاعبوا في نبوءات الكتاب لتنطبق على يسوع.



ولقد صدّق هذا الإفتراء كثيرون وتناقلوه، عاملين به، فاستهانوا بالكتاب، وبالإنجيل خاصة، حتى يومنا هذا، لدرجة أنهم يحرّمونه في بلادهم وبيوتهم، ويحلّلون كتباً ومجلات يحرّمها الخلق القرآني.



إن الادعاء بتزوير الكتاب بدعة من وحي الشيطان الذي] يوسوس في صدور الناس [كذباً لتضليلهم (سورة الناس 5). إننا لا نجد في الوحي القرآني آية واحدة تُحذّر المؤمنين من الكتاب على أساس أنه مزوّر، بل يقول القرآن إنه للتوراة وللإنجيل مصدّقٌ. فهل يصدّق القرآن على ما هو مزوّ‍ر؟



وكيف يكون في القرآن آية تحذّر من الكتاب والوحي واحد؟ لم ولن يسمح الله القادر على صيانة وحيه بتزوير كتبه. وإلاّ كيف يمكننا اللجوء إلى كتاب منير للهدى؟ وأين يكون المرجع؟ من يفتري على الكتاب بالتزوير، يفتري أيضاً على القرآن المصدّق عليه.



إن نقطة الإختلاف الكبيرة بين الوحي القرآني ومسلمين تقليديّين كثيرين، هي في أمر تصديق القرآن للكتاب وافترائهم هم عليه. فيقول القرآن:

] الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون [(البقرة 121).



إن تفسير "الجلالين" لعبارة] يتلونه حق تلاوته [هو "أي يقرأونه كما أنزل". هذا هو التفسير الصادق المصيب. إن شهادة القرآن على صحة النص التوراتي والإنجيلي لا جدل فيها. فكيف يتجرأ البعض، وهم يؤمنون بالقرآن، بمخالفته؟ إنهم بافترائهم على الكتاب يكفرون، ويقول القرآن إن من يكفر بالكتاب] فأولئك هم الخاسرون [(البقرة 121).

ويقول القرآن أيضاً في هذا الصدد: ] وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون [(المائدة 47).



إن القرآن، إذاً، يدفع أهل الإنجيل أن يحكموا بموجبه إذا أرادوا الهدى. أفليس هذا التصديق الإلهي القرآني شهادة لعدم تزوير الإنجيل ودعوة إلى الرجوع إليه؟ وهناك يهود ومسلمون ومسيحيون كثيرون يقولون عكس كلام القرآن هذا فأي دينونة تنتظر] أولئك الفاسقين [؟



إن الذين ينعتون الإنجيل بالتزوير، لا يعبّرون عن إيمان مطلق بالقرآن، بل عن تعصّب أعمى ليس سوى قناعٍ يخفي كراهيتهم لوحي الله. كذلك كل الذين يزدرون القرآن لتمسّكهم بالإنجيل. لأن كل مسلم يقول بتزوير الإنجيل، هو مخالف للقرآن، وكل مسيحي يطعن في القرآن هو مخالف لروح الإنجيل.



فالقرآن يستند باستمرار إلى الكتاب كمرجعه الثابت والأكيد والأمين، إذ يقول الله لمحمد أن يرجع إلى قرّاء الكتاب إن شكّ فيما أنزل في القرآن: ] فإن كنت في شكّ مما أنزلنا إليك، فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك [(يونس 94).



ليت كل مسلم يعمل بروح القرآن، وكل مسيحي بروح الإنجيل، للتخلص من سلاسل التعصّب التي تقود إلى الجحيم. فليتمثّل المسلم بنبي الإسلام المتواضع، الذي لم يشحن قلبه إلا بكلام تقوى عن التوراة والإنجيل: ] إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيّون.. وقفّينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدّقاً لما بين يديه من التوراة وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور.. وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه.. [(المائدة 44-47).



هل من آية قرآنية واحدة يرفضها المؤمن بالإنجيل لطعنها في الإنجيل؟ لا، ليس في القرآن آية واحدة تمسّ بالإنجيل وتعاليمه، شرط أن يكون التفسير] بالتي هي أحسن [. والتفسير الأحسن هو الذي يصدّق على الإنجيل، لا الذي يناقضه. كل تفسير قرآني يناقض الإنجيل، هو على القرآن شهادة زور. فلا يسعنا إلا أن نأسف من أولئك الذين يسيئون التفسير القرآني، ثم يدعمون تفسيرهم الباطل هذا بحجة أن الإنجييل مزوّر. والحجّة أقبح من الذّنْبِ، لأنهم يتناسون أن القرآن يعارضهم ويحاكمهم.



كما أننا نأسف من الذين يرفضون القرآن بحجة أنه يخالف الإنجيل، بيد أن القرآن لا يخالف الإنجيل إطلاقاً، بل إنّه يصدّق عليه‍‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! فلماذا يرفضونه بحجة باطلة؟ أفليس من الأفضل أن يؤمنوا به على أساس أنه للإنجيل مصدِّقٌ؟ فيقول القرآن لأهل الكتاب:

] يا أيها الذين أوتوا الكتاب، آمنوا بما نزّلنا (القرآن) مصدّقاً لما معكم [(النساء 47).



فعلى أهل الكتاب أن يجتهدوا بحثاً عن التفسير القرآني المؤيّد لما معهم. فإذا عملوا بحكمة ومحبّة، لوحّدوا الصفّ وقضوا على النعرة الطائفيّة.



يوجّه القرآن وصاياه إلى المسلمين أيضاً: ] يا أيها الذين آمنوا، آمنوا بالله ورسوله (محمد) والكتاب (القرآن) الذي نزّل على رسوله، والكتاب (التوراة والإنجيل) الذي أُنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه (التوراة والإنجيل والقرآن) ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالاً بعيداً [(النساء 136).



ليس في وسعنا أن نحكم على الذين يكفرون بالتوراة والإنجيل في نصهم الحالي بأكثر من حكم الله عليهم] فقد ضلّوا ضلالاً بعيداً [. أقول "في نصهم الحالي" لأنه نفس النص الذي عرفه النبي محمد. وهذا النص هو المقصود في الوحي، فالبراهين على أصالته كثيرة وتقطع كلّ حجّة مضادة، وليس من برهان علمي واحد على تحريفه. وإن وجد أحد هذا البرهان العلمي، فليتقدّم به أكون له شاكراً ومن الأتباع المسترشدين به.



(ب) البراهين العلمية على صحة الكتاب:

لم يُنزل الله وحيه الكتابي عبثاً ليتلاعب به الإنسان حسب مزاجه. فيما يلي أهم البراهين العلمية التي تصدّق مع القرآن الكريم على الكتاب. إنها نتيجة اكتشافات الحفريات الآثارية الحديثة.

1-ملفات البحر الميّت: إكتُشِفَت سنة 1947 في "قمران"، بالقرب من البحر الميّت في فلسطين، ملفّات ترجع إلى القرن الثاني ق.م.، وتشمل التوراة باللغة العبرية، مدوّنة على جلد الماعز. لقد قارن العلماء هذا النص بالذي بين أيدينا اليوم، فوجدوه واحداً. تلك الملفّات موجودة الآن في متحف القدس، ولدى المتاحف العالمية نسخ مصوّرة وكاملة عنها، وهي تحت تصرّف من يريد البحث فيها.



2-إكتشف العالم الآثاري "رايلاندز" (Rylands) مقطعاً من إنجيل يوحنا، مدوّناً على ورق البردي، ويرجع إلى حوالي سنة 125م. مع العلم بأن يوحنا الذي كتب إنجيله توفي حوالي سنة 105م.، النص هو مقطع من الفصل الثامن عشر من إنجيل يوحنا، وهو ينطبق تماماً على النص الحالي.



3-إكتشف العالم الآثاري "شاستربيتي" (Chester Beatty)مقاطع كثيرة من الإنجيل مدوّنة على ورق البردي، وترجع إلى القرن الميلادي الثالث. النص ينطبق تماماً على ما هو بين أيدينا، تلك الأوراق هي من أهم الإكتشافات المُبرهِنة على صحة نص الإنجيل، وهي محفوظة في متحف "ميتشيجان" (Michigan) بالولايات المتحدة.



4-في متحف الفاتيكان، يوجد نص كامل للتوراة والإنجيل يرجع إلى القرن الرابع م. (حوالي 330م.) وهو باللغة اللاتينية. النص ينطبق تماماً على ما هو بين أيدينا، وهو معروف بنص "الفاتيكانوس" (Vaticanus).



5-في المتحف البريطاني (British Museum) نص كامل للتوراة والإنجيل باللغة اليونانية القديمة، يرجع أيضاً إلى القرن الرابع م. (حوالي 330م)، إكتُشف في دير القديسة كاتريينا بصحراء سيناء، ولذا فهو معروف بنص "السينايتيكوس" (Sinaiticus). والنص ينطبق تماماً على ما هو بين أيدينا.



6-تتعدّد الطوائف المسيحية، ولكن نص الكتاب واحد عند الجميع، من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، وبمختلف اللغات.



7-علماء مسلمون كثيرون نفوا تزوير الكتاب وأهمهم الأفغاني والشيخ محمد عبده.



يصدّق البعض أسطورة رفع الإنجيل إلى السماء مع السيد المسيح، وبالتالي عدم وجوده على الأرض من بعد المسيح. كيف يكون هذا ويقول القرآن إن الكتاب يُتلى] حق تلاوته [؟ فهل يمكن تلاوته وهو غير موجود؟! بالطبع لا!



إنّ القرآن لم يقل يوماً إن الإنجيل قد اختفى من على وجه الأرض. بل، وكما رأينا، إنه يدعو إلى الحكم بالإنجيل. فكيف يأمر القرآن بالحكم بالإنجيل وهو غير موجود؟!



لقد أتى القرآن قراءةً عربيةً للكتاب الموجود آنذاك بلغتين فقط: العبرية واليونانية. إن ورود الكتاب في هاتين اللغتين، لهو دليل قاطع على أن الكتاب موجود على الأرض، ولم يرفع مع المسيح إلى السماء. وتبرهن على ذلك ايضاً الاكتشافات الآثارية التي ذكرناها.



ولا يجب علينا أن ننسى أن ورقة بن نوفل كان من الكتّاب الذين ينقلون نصوص التوراة والإنجيل. ورقة هو ابن عم السيدة خديجة، زوجة النبي محمد الشريفة، الذي لجأت إليه خديجة مع محمد ليُطَمئنه عن صدق رسالته كما جاء في الحديث: "كان (ورقة) امرأً قد تَنَصّر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب" (انظر صحيح البخاري). هذا دليل على أن الكتاب كان موجوداً، وفي شبه الجزيرة العربية بالذات، في أيام محمد، وقبله وما زال.



كل هذه الأدلّة تشير إلى صحّة الكتاب، وتبرز الهوّة الهائلة بين ما يقول القرآن ونبيه عن الكتاب، وبين الذين يفترون عليه من التقليديين. وكفى للكتاب أن يكون القرآن ونبيه المصطفى له شاهدَيْن ومصدّقيْن.



يدّعي البعض أن الإنجيل زُوّر بعد نزول القرآن. إنها لأسوأ الحجج وأقبحها. فلقد أتينا بالبرهان العلمي القاطع على أن النص الإنجيليي الموجود اليوم، هو النص الذي يشهد له القرآن ويصدّق عليه، وهو نفسه الموجود منذ الوحي به في القدم.



إنجيل برنابا

بعد أن روّج فئة من اليهود إشاعة تزوير الإنجيل، أشاعوا أن "الإنجيل" الأصلي أو "الحقيقي" مخفيٌّ في الفاتيكان، وأن اسمه "إنجيل برنابا". هذا "الإنجيل" افتعلوه هم أنفسهم في القرن السادس عشر وسمّوه "إنجيل برنابا". قصدوا من جرّاء هذا "الإنجيل" زرع البلبلة والعداوة بين المسيحيين والمسلمين ليسودوا هم على العالم.



كثيرون وقعوا في فخّ هذا "الإنجيل" لعدم معرفة أو تحليل ما جاء فيه، واندفعوا عشوائياً لمحاربة الإنجيل وأهله على أن إنجيلهم مزوّر، وبحجة أن إنجيل برنابا هو الإنجيل الحقيقي.



إن سرّ انجذاب البعض نحو "إنجيل" برنابا، هو ذكره للنبي محمد على لسان يسوع (عيسى)، ولم ينتبهوا إلى أمر في غاية الأهميّة، وهو أن يسوع، في هذا "الإنجيل"، ينكر أنه هو المسيح، ويقول إن المسيح هو محمد، وإنه خُلِق قبله. وهذا يخالف تعاليم الإنجيل والقرآن، فهما يؤكدان أن يسوع (عيسى) هو حقاً المسيح. إليكم من هذا "الإنجيل" بعض المقتطفات:



فصل 1: 96: "قال الكاهن ليسوع: قف يا يسوع، لأنه يجب علينا أن نعرف من أنت.. (3) إنه مكتوب في كتاب موسى (التوراة) أن إلهنا سيرسل لنا مسيّا (المسيح) الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله.. (4) لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق: هل أنت مسيّاً الله الذي ننتظره؟ (5) أجاب يسوع: حقاً إن الله وعد هكذا، ولكني لست هو، لأنه خُلِق قبلي وسيأتي بعدي..".



فصل 13: 97: "فقال حينئذ الكاهن: ماذا يُسمّى ماسيّا (أيّ المسيح)؟ (14) أجاب يسوع: إن اسم مسيّا عجيب لأن الله نفسه سمّاه لمّا خلق نفسه، ووضعها في بهاء سماوي. (15) قال الله: اصبر يا محمد.. (17) إن اسمه المبارك محمد".



هذا الكلام مخالفة صارخة لما أوحاه الله في الإنجيل وفي القرآن الذي يصدّق على ما جاء في الإنجيل بقوله إن عيسى هو حقاً المسيح. ولم يَدّعِ النبي محمد يوماً أنه هو المسيح دون عيسى، كما أنه لم يدّع يوماً أنه خُلِق قبل عيسى. أين تعاليم القرآن الشريف من افتراءات "إنجيل" برنابا؟



لقد لعب مؤلفو هذا "الإنجيل" على محبة المسلمين للنبي محمد لتحريضهم ضد المسيحيين، وتوسيع الهوّة بين الفئتين الشقيقتيْن، ليسودوا هم، اليهود، دون سواهم، عاملين بمبدأ "فرّق تسد". ولكن كل مسلم مفكّر وصادق سيعي، عاجلاً أم آجلاً، أن الإيمان "بإنجيل برنابا" هو كفر بالقرآن الكريم المناقض له، والمصدّق للوحي الإنجيلي الحقيقي بشهادته أن عيسى هو المسيح حقاً.



لقد نشرت مطبعة "المنار" المصرية، لصاحبها السيد محمد رشيد رضا، ترجمة عربية لإنجيل برنابا، وهي ترجمة من الإنكليزية للدكتور خليل سعادة، منها نقلنا المقتطفات الواردة هنا. يشرح المترجم في مقدمته ما يكفي لتعرية اليد اليهودية التي ألّفت هذا "الإنجيل". فقد ألّفه يهودي اعتنق المسيحية وصار راهباً، ثم اعتنق الإسلام. ونظن أنه اعتنق الدينين زوراً لنشر أضاليله في صفوفهما. لقد اكتشف العلماء أن هذا "الإنجيل" كُتب أصلاً باللغة الإيطالية، وأنه يرجع إلى القرن السادس عشر. وتبيّن ذلك من نوع الحبر المستعمل، والخط الإيطالي، والأسلوب الفينيسي المشهور آنذاك بإيطاليا، ونوع الورق المكتوب عليه.


هل من آيات قرآنية عن التزوير؟
يرتكز البعض على آيات قرآنية معيّنة لنعت الكتاب بالتزوير. إنهم يتناسون الآيات القرآنية المصدّقة للكتاب. إن القرآن لا يناقض نفسه بنعت الكتاب بالتزوير بعد التصديق عليه. إليكم بعض الآيات القرآنية التي يستند إليها دعاة التزوير، منها يتّضح أن التزوير المقصود في القرآن هو التلاعب في التفسير، لا في آيات الكتاب.

-] أفتطمعون أن يؤمنوا (اليهود) لكم (أيها المسلمون) وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله (في التوراة) ثم يحرّفونه (عن معناه) من بعد ما عقلوه (فهموا مقصود الله) وهم يعلمون [(البقرة 75).



-] الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون [(البقرة 146).



-] وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب، لِتحسبوه من الكتاب، وما هو من الكتاب. ويقولون هو من عند الله (أي من الكتاب) وما هو من عند الله (أي ليس في الكتاب بل من عندهم) ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون[(آل عمران 78).



لاحظ أنهم] يلوون ألسنتهم [، لا يزوّرون نصّ الكتاب. فبتلوية ألسنتهم، يأتون بتفاسير تناسب مصالحهم، دون تبديل أو تحريف نصّ الوحي الكتابي.

هذا هو تفسيرنا للآيات السابق ذكرها التي حاول ذوو النيّة السيّئة أن يلووها بلسانهم للإفتراء على الإنجيل. إنّ القرآن يُصرّح أنّ اليهود هم الذين يمارسون ذلك:

-] من الذين هادوا (اليهود) يحرّفون الكَلِمَ عن مواضعه.. [(النساء 46).



-] ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل.. فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية، يحرّفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذُكّروا به [(المائدة 12-13).



إن المقصود الإلهي بالتحريف واضح ويُشير إلى تحريف] الكلم عن مواضعه [، أي تحريف الكلام عن معناه. وتجدر الإشارة إلى أن فئة من] الذين هادوا [، أي اليهود بني إسرائيل، هم المقصودون في تلك الآيات القرآنية. وذلك لأن بعض اليهود كانوا، وما زالوا، يلوون كلام الله ونبوءاته، تبريراً لرفضهم السيد المسيح. وإن "إنجيل" برنابا المنحول، لهو خير مثل على هذا الالتواء.



إن القرآن لا ينفرد بشجب اليهود لتلاعبهم بكلام الله وتحريفه عن مواضعه، إذ أن النبي أرميا (القرن السادس ق.م.) أعلن في التوراة غضب الله على اليهود لتحريفهم التوراة، فيقول أرميا: "كيف تقولون: إننا حكماء وعندنا شريعة الله (أي التوراة)؟! فلقد حوّلها قلم الكتبة الكاذب إلى كذب" (أرميا 8: Cool.



لا بدّ من التوقّف عند كلام أرميا هذا، لتوضيح المقصود الإلهي منه. فقد ثار هذا النبي منذ القدم على الكتبة لأنّهم شوّهوا مقصود الله بتفاسيرهم الباطلة، فحوّلوا التوراة إلى كذب. إنني، إذ أؤكد على صحة التوراة، اقصد صحة النص التوراتي الوارد إلينا اليوم. إن هذا النص هو الذي عرفه النبي محمد، وهو الذي عرفه المسيح. لا تزوير في هذا النص، ولا يمكن أن تتلاعب فيه يد بشريّة، لأن الله أراد بحكمته الخارقة، أن تصل التوراة إلينا في نصّها الحالي. لماذا؟ ليكشف الله لنا مخطّطه الخلاصيّ لصالح البشريّة كلّها وليفضح تأثير الروح الصهيونيّة السلبيّ على الرؤساء والكتبة اليهود. فهؤلاء بدأوا كتابة التوراة منذ القرن العاشر ق.م.، أي بعد موت موسى بحوالي ثلاثمائة سنة. فأدخلوا على التوراة، قصداً، تفسيراتهم الصهيونية للوحي الإلهي البرّاء منها.



إننا، ممّا كتبه اليهود في التوراة، نستطيع أن نميّز تسلّل روح الصهونية والعنصرية من خلال القصص الواردة فيها، والتي تعبّر عن روح الكراهية التي طغت على اليهود المتعصّبين. ولقد ارتكب اليهود جرائم جسيمة، ورد ذكرها في التوراة، وحاول الكتبة اليهود تبريرها قائلين أنهم ارتكبوها بأمر من الله. والله من كل هذا برّاء.



كل من بحث في التوراة عن كثب وجد فيها إلهين: الإله الخالق الذي لا إله إلاّ هو، و"الإله" الذي ألهَّه الكتبة اليهود، وهو الشيطان، "إله" القتل والذبح والسرقة والكذب. وهناك أمثلة كثيرة في التوراة، نرى من خلالها عدم تمييز اليهود بين الله الخالق والشيطان الذي كان يتقدّم إلى ضمائر اليهود مختلساً اسم الله.



إننا نجد عن ذلك مثلاً في التوراة في كتاب القضاة (فصلَي 17 و18). إنها قصة كاهن كان يستشير الله عن طريقة حجرين صغيرين اسمهما "الأفود والترافيم" (المعروفة بالجاهلية باسم "الأزلام" وقد حطّمها النبي محمد لدى فتحه مكة). كان مدوَّناً على أحد الحجرين "نعم" وعلى الآخر "لا"، وكانا يوضعان في وعاء، ثم يمدّ الكاهن يده بعد تحريك الوعاء، ويأخذ حجراً منهما، ويعمل بموجب ما أخذ في يده. فيفعل الأمر إن أخذ "نعم" ويرتد عنه إن أخذ "لا". والقصة تروي أن "الله" كان تمثالاً منحوتاً يستشيره الكاهن، وقد أمر "الإله" الصنم هذا، اليهود بقتل وذبح من حولهم والاستيطان محلّهم على أرضهم. والأمثلة كثيرة على هذا "الإله" الصهيوني الشيطاني (سفر التثنية 20: 10-14).



أهمية التوراة هي فضحها الأمر، وإتاحة الإمكانية للمؤمن أن يميّز هويّة هذا "الإله" الدجّال الذي يعبده اليهود العنصريون. هذا الإله الصهيوني ليس إلا الشيطان في صورة صنم يوحي أفكاراً توسّعية ويحرّض على القتل، وقتل الأنبياء أنفسهم لفضحهم الجرائم التي ارتكبها اليهود، كما فعل النبي ميخا الذي ندّد باليهود لأنهم "يبنون صهيون بالدماء وأورشليم بالظلم قائلين‎: إن الرب معنا وفي وسطنا" (ميخا 9: 3-12). فمن هو هذا "الرب" المتعطّش إلى الدماء الذي يفضحه الأنبياء؟

لقد كشف المسيح عن هوية هذا "الرّب" عندما قال لليهود الذين رفضوه: "إن أباكم هو الشيطان وأنتم تريدون تنفيذ مشيئة أبيكم" (يوحنا 44: Cool.



إن الإنجيل والقرآن، إذ هما يصدّقان على التوراة، إنما يصدّقان على ما أوحى الله فيها من هدى للناس، لكنهما يدعوان المؤمنين إلى تمييز مخالب الصهيونية المندسّة في التوراة كما فعل النبي أرميا، والنبي ميخا وغيرهما من الأنبياء قبل أن يقوم بفضحهم المسيح ومن بعده النبي العربي الكريم أيضاً.

فقد فضح المسيح الكتبة والفريسيين اليهود ونعتهم بالمرائين: "لماذا تُخالفون أنتم وصيّة الله من أجل تقاليدكم؟..وهكذا أبطلتم كلام الله من أجل تقاليدكم. يا مُراؤون، صَدَقَ أشعيا في نبوءته عنكم حين قال: هذا الشعب يُكرمُني بشفتيه وأمّا قلبه فبعيدٌ عنّي، وهو باطلاً يَعبُدُني بتعاليم وضعها البشر" (متّى 15: 7-9).



لا يجب على المؤمنين النفور من التوراة من جرّاء تسلّل روح الصهيونية إليها. بل وبالعكس، إن في ذلك لحافزاً يدفع الأقوياء إلى استخلاص ما فيها من كنوز روحية كما فعل الأنبياء والمسيح ومحمّد. فإنّ معزّة النبي محمد للتوراة والإنجيل، لهي خير ضمان لمن يلجأ إليهما: ] قل (يا محمد للعرب الذين يزدرون التوراة والإنجيل) فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعه [(القصص 49).



في مفهوم نبي الإسلام الحبيب، الكتاب والقرآن كلاهما من عند الله. أقصد الكتاب في نصه الوارد إلينا اليوم، فهو نفس النص الذي عرفه النبي محمد. لقد جعل الله رسول القرآن، رسولاً للكتاب أيضاً، فالقرآن وحي عربي للوحي الكتابي. لذلك يقول الله لمحمد أن لا يطلب من أهل الكتاب الرجوع إليه كحكم فعندهم حكم الله في الكتاب:

-] وكيف يُحكِّمونَك وعندهم التوراة فيها حكم الله.. وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون [(المائدة 43-47).

إن النبي العربي الكريم يدعو المؤمنين، من خلال القرآن، إلى السير على خطى الذين سبقوهم في الإيمان، فترعرعوا في المراعي الروحية الخصبة، ونضجوا بمياه الحياة المتدفقة بوفرة من الكتاب، الصراط المستقيم. فيقول القرآن:

-] يريد الله ليبيّن لكم (أيها العرب) ويهديكم سنن الذين من قبلكم.. يا أيها الذين آمنوا (بالإسلام) آمنوا بالله ورسوله والكتاب (القرآن) الذي نزل على رسوله (محمد) والكتاب (التوراة والإنجيل) الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالاً بعيداً[(النساء 26 و136).



إنها لوصية القرآن. فليعمل بها المؤمنون الصّادقون، يهودٌ ومسيحيون ومسلمون. وليُوحّد ربّ العالمين بين عباده من كافّة الشعوب، كاشفاً لعياله عن وحدة وحيه في الكتاب وفي القرآن، ليسبّحه عياله، وليشهدوا سوياً للتوحيد بتوحيد الوحي والكلمة والصف ضد الشيطان الرجيم وعباده مُحرّفي التفسير التوراتيّ الإنجيليّ القرآنيّ الواحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تزوير التوراة والإنجيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan :: (الفئة التـــــــــــاسعه اســـــــــــــلاميات) :: اســـــــــــــلامــــــــــــــــــــــيات القران-
انتقل الى: