مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan

مـــــــــــــــــنتدى_مسيحيــــــــــات_حقوق انســـــــــــــــــان_ اســــــــــــلامــــــــــــــــيات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نسخ وتحريف القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
margerges_4jc
Admin


عدد المساهمات : 567
نقاط : 1711
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: نسخ وتحريف القرآن   السبت سبتمبر 04, 2010 3:38 am

نسخ وتحريف القرآن

المراجع الاسلامية تذكر ان القرآن جًمع اربع مرات. المرة الاولى كانت ايام النبي حيث كان محفوظا في صدور الصحابة ويسمى بتجميع الصدور. وكانت هناك ايضا اجزاء منه مكتوبة وفى هذا البحث سأتعرض الى دور ما يسميه المسلمون النسخ فى القرأن فى تحريف القرأن فى نقطتين , الأولى هى ملخص سريع عن تجميع القرأن وذكر بعض من ما حُرف فيه والثانية هى دور النسخ فى التحريف.



1-) محاولات تجميع القرأن

اول محاولة تجميع للسورفي كتاب واحد كان في عهد ابو بكر, بعد ان مات العديد من الصحابة حفظة القرآن في المعارك والغزوات وخاصة معركة اليمامة. حيث أوكل ابو بكر في عام 11 ه زيد بن ثابت بهذا العمل فجمع القرآن بحسب القراءات المختلفة, رغم ذلك بقي هناك قرائين اخرى عند الصحابة الذين لم يعترفوا بالقرآن الجديد لاختلافه عما موجود عندهم. حفظت هذه النسخة عند ابو بكر وثم عند عمر بن الخطاب وبعد مقتله تحولت عند حفصة ابنة عمروبعد وفاتها استولى عليه مروان بن الحكم والي المدينة حيث محاالنسخة من الوجود(صحيح البخاري, باب الفتح الحديث رقم 4000. دلائل النبوة للبيهقي الجزء 3 صفحة 277. الاتقان في علوم القرآن للسيوطي الجزء الاول صفحة 60).



اما التجميع الثاني والمهم تاريخيا هو الذي تم في عهد الخليفةعثمان بن عفان (وهو أموي النسب). حيث رأى عثمان اقتتال المسلمين حول تفسير القرآن بإختلاف القراءات, فقام وحقنا لدماء المسلمين بإعادة تجميع القرآن سنة 25 ه. جمع عثمان سبعة قرائين مختلفة(بالرغم من وجود الكثير غيرها). فحرق ستة! وابقى قرآن واحد فقط واجبر الناس على اتباعه!! وارسلت نسخ منه الى مختلف المناطق الاسلامية.علما ان مصحف عثمان يخلوا من التنقيط والتشكيل.

وثم قام الامويون (يبدو ان لهم دورفي كتابة القرآن اكثرمن النبي نفسه) بإعداد مصحف جديد حسب الرغبة مضبوط بالشكل والتنقيط.



يقول السيوطي في كتابه الاتقان في علم القرآن صفحة351: لما كثر الخطأ في قراءة القرآن بسبب عدم احتوائه على التشكيل والتنقيط عهد الحجاج بن يوسف الثقفي(المعروف ببطشه واعتداده وفخره بنفسه حيث أراد ان يضع لنفسه بصمات واثار على القرآن) الى نصر بن عاصم بضبط القرآن وكان نصر فصيحا بليغا معروفا بإعتماد الالفاظ الجزلة الضخمة غير المألوفة والاستشهاد بما يماثلها من أشعار (وهو سبب ظهور القرآن بهذه الفصاحة والذي لم يتحرأ بالاتيان بمثله الا طه حسين في كتابه الشعر الجاهلي).ويعتبر مصحف الحجاج اساس القرآن المتداول حاليا.



والسؤال الان اليس القرأن كتابا في لوح محفوظ ثابت لايتغير. فكيف اًمكن تدميره وحرقه وتغييره!



يذكر السجستاني المتوفي سنة 613 ه في كتابه "المصاحف" بوجود العديد من المصاحف المختلفة بلغت اكثر من عشرين قرآنا, وكتب نبذة عن كل مصحف منها. من هذه المصاحف مصحف عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب وابي ابن كعب وسالم مولى حذيفة وعبدالله بن مسعود وابو موسى الاشعري وعبدالله بن عمر ومعاذ بن جبل وعبدالله بن عباس وعبدالله بن الزبير وعائشة وام سلمى وعبيد بن عمير الليثي وسعيد بن جبير والاسود ابن زيد ومحمد بن ابي موسى وطلحة بن مصرف وعطاء ابن أبي رباح وغيرهم. ولم تكن نسخ لمصحف واحد بل عدة مصاحف. يذكر السجستاني ايضا في كتابه في صفحة 5 نقلا عن عبدالله ابن مسعود الذي حفظ عن النبي اكثر من 70 سورة عن وجود اكثر من 1700 إختلاف بين هذه المصاحف ويشرح في الكتاب نماذج متعددة من هذه الاختلافات.



يؤكد كتاب آخر هو"معجم القراءات القرآنية" (والمؤلف من قبل الدكتور عبد العال سالم مكرم والدكتور احمد مختار عمر الذي نشرته دارالسلاسل في الكويت عام 1982 بدعم من جامعة الكويت) بوجود عدد كبير من القرائين في عهد عثمان الذي امر بإحراق المصاحف التي وصلت اليه وابقى واحدا فقط. يذكرالكتاب منها مصحف علي بن ابي طالب وابن مسعود وابي ابن كعب وغيرهم من المذكورين اعلاه. ويذكر الكتاب ايضا اختلافات في طرق القراءات ويحدد تلك الاختلافات بما يلي:



- اختلاف في الاملاء.

- اختلاف في الحركات.

- اختلاف في الاعراب.

- الاستبدال بكلمات مشابهة.

- تغيير في مواضع الكلمات.

- إضافة أو حذف كلمات.



من خلال ذلك كله يتبين ان الاختلاف الموجود حاليا بين ايات وسور القرآن ليس بسبب ما يسمى الناسخ والمنسوخ أو ان الله كان له بها حكمة, وانما السبب ان قرآن عثمان ومن ثم قرآن الحجاج بن يوسف الثقفي جًمع من مصاحف مختلفة وأًدخلت آيات جديدة تفيد المرحلة لتنفيذ مآرب وغايات الحكام الامويين دون النظر الى الاختلافات الموجودة والتي اظهرت التناقض في الآيات. علما ان الاحاديث النبوية جمعت بنفس الاسلوب ايضا لتنفيذ مصلحة وغاية الحكام الامويين.



في سورة البروج، الآية 21: " بل هو قرآن مجيد، في لوحٍ محفوظ". وشطح المفسرون شطحات بعيدة في وصف هذا اللوح المحفوظ، فمنهم من جعله من درة بيضاء طوله بطول السماء والارض وعرضه ما بين المشرق والمغرب، ومنهم من جعله بين عيني اسرافيل ومنهم من جعله على جبهته. هذا اللوح خُلق قبل ان يخلق الله الارض والسماء، وكُتب فيه كل شئ سوف يحدث لكل انسان او حيوان الى ان تقوم الساعة، وفي هذا اللوح كتب الله القرآن فاذاً القرآن كُتب قبل ان تُخلق الارض. ويقدر العلماء عمر الارض بأربعة مليارات ونصف المليار من السنين، وقدروا عمر جبال الثلج بالقطب الجنوبي بحوالي 35 مليون سنة. واول انسان بدائي ظهر على سطح الارض قبل سبع ملايين من السنين. ونستطيع ان نقول ان الله خلق القرآن قبل أربعة مليارات من السنين على اقل تقدير، وفي هذه الفترة خلق القرآن وحفظه في اللوح المحفوظ، وأحكم الله آيات القرآن، كما اخبرنا في الآية المذكورة اعلاه. واذا تتبعنا هذا المنطق، فليس هناك اي سبب يجعل الله يبدل آيةً مكان آية، اذا كان القرآن في حوزته كل هذه السنين، وقد اخبرنا هو نفسه ان آياته قد اُحكمت طوال هذه السنين.



2-) دور النسخ فى التحريف

ولكن دعنا ننظر للآية101 من سورة النحل: " واذا بدلنا آيةً مكان آية والله اعلم بما يُنزل قالوا انما انت مفتري بل اكثرهم لا يعلمون". وفي سورة البقرة، الآية 106: " ما ننسخ من آية او نُنسها نأت بخير منها او مثلها ألم تعلم ان الله على كل شئ قدير". وهنا مربط الفرس. أولاً لماذا احتاج الله ان ينسخ اي آية في القرآن الذي كان بحوزته كل هذه المليارات من السنين، وهو قد احكم آياته. لماذا لم يغير هذه الايات قبل ان يُنزلها على محمد؟ وثانياً اذا نسخ آية، لماذا يريد ان يأتي بمثلها؟ فما الغرض من نسخها ان كان الله يريد ان يأتي بمثلها؟ وثالثاً اذا اراد ان يأتي بأحسن منها، فقد كان القرآن عنده كل هذه السنين، فكان ألاجدر أن يغير ألآيات التي أراد أن يأتي بأحسن منها قبل أن ينزلها على الرسول. ولكنه قد فعل هذا بعد ان نزل القرآن على محمد، واذاً هذه الآيات الجدد لم تكن في اللوح المحفوظ من قبل ان يخلق الله الارض، وانما خلقها الله حديثاً لتحل محل الآيات القديمة المنسوخة، والا لو كانت ألآيات الجديده موجودة في اللوح المحفوظ منذ الابد، ما كان هناك داعي لانزال الآيات المنسوخة لان الله قد كتب بدلاً عنها آيات جديدة. فاذاً نستطيع ان نقول ان اجزاء من القرآن لم تكن في اللوح المحفوظ، وعليه فان اللوح المحفوظ لا يحتوي على كل شئ كما اخبرنا القرآن، وان القرأن مخلوق كما قال المعتزلة.



والسبب الرئيسي في النسخ، في اعتقادي، هو انتشار الاسلام على مرحلتين، واعني مكة والمدينة. فلما كان محمد في مكة يحاول نشر الاسلام بين قريش، كان مستضعفاً لا يحميه من قريش غير عمه ابو طالب. فما كان باستطاعته مخاطبة قريش بلهجة آمرة. فأغلب الآيات المكية فيها تسامح شديد مع الذين لم يؤمنوا. فمثلاً:

" وأن أتلوا القرآن، فمن أهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين"

" ولا تجادل اهل الكتاب الا بالتي هي احسن"

" من كفر فلا يحزنك كفره"

" فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون"

" فمن أهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل"

" واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً".

" وذرني والمكذبين اولي النعمة وامهلهم قليلاً".

" فإن اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ والله بصير بالعباد".

" ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".



والآيات المكية اغلبها قصص عن يونس وهود ويوسف وابراهيم والكهف والاسراء ومريم ونوح وما الى ذلك. وكان النبي يجلس مع اهل مكة يحكي لهم قصص الاولين ويصف لهم الجنة وخيراتها والنار ودرجات العذاب بها. وكان اهل مكة يضحكون عليه ومن قصصه، لأن النضر بن عبد بن الحارث كان يتبعه في مجلسه ويحكي لهم قصصاً أطرف عن ملوك الروم. ودفع النضر حياته فيما بعد ثمناً لهذا.



ولكن بعد أن هاجر محمد الى المدينة واستقر به الحال وسط الأوس والخزرج وقويت شوكته، تغيرت لهجته كذلك واصبحت ألآيات اكثر جرأة وصارت تحض على القتال. ولذا كان لا بد من الغاء او تعطيل الآيات المكية التي كانت تنصحه بان يتساهل مع الكافرين واهل الكتاب، فادخل بعض الآيات المدينية المتشددة على الكفار في سور مكية كان قد اكتمل انزالها وهو في مكة، ومن هذه السور المكية التي أدُخلت بها آيات مدينية نذكر على سبيل المثال:

سورة ألانعام وعدد آياتها 65 وبها 6 آيات مدينية

سورة الاعراف وآياتها 205 وبها 5 آيات مدينية

سورة يونس وآياتها 109 وبها آيتان مدينيتان

سورة النحل وآياتها 128 وبها آية واحدة مدينية

سورة ألاسراء وآياتها 110 وبها 8 آيات مدينية

سورة مريم وآياتها 98 وبها 3 آيات مدينية

سورة القصص وآياتها 87 وبها 5 آيات مدينية



وهناك سور مدينية اُدخلت بها آيات مكية، مثل سورة الانفال وهي مدينية الا سبعة آيات ابتداءً من الآية العشرين. وبسبب هذه الاضافة للسور التي كان قد اكتمل انزالها، كان لابد لبعض هذه الآيات ان تخالف ما كان قد ذُكر في هذه السور المكية أو المدينية، ولذا ابتكروا فكرة النسخ هذه التى ينكرها كل فرق المسلمون الا اهل السنة والجماعة!



وفي الحقيقة أن هذه ألآيات لم تُنسخ وانما تعارضت ألآيات التي أُضيفت جديداً للسور المكية مع الآيات القديمة، ولذا قالوا عندما لاحظوا التضارب، انها نُسخت. وهذا يقودنا الى ان نسأل نفس السؤال السابق: اذا كان هذا القرآن قد كُتب في لوح محفوظ قبل ان يُخلق العالم، لماذا لم تُرتب هذه السور ترتيباً دقيقاً دون الحاجة لأدخال آيات مدينية في سور مكية والعكس بالعكس؟



واول سورة نزلت بالمدينة بعد ان احتمى محمد بالاوس والخزرج وقويت شوكته، كانت سورة البقرة، ونزلت فيها الآية 190 تقول: " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين". فهنا سمح الله لمحمد أن يقاتل المشركين ولكن لا يعتدي عليهم إن لم يعتدوا عليه. ثم الآية 91 تقول: " واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل". وهذا هو الله يأمر محمد بمجرد ان قويت شوكته ان يحارب المشركين ويقتلهم حيثما وجدهم.



وفي سورة التوبة، الآية 12: " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون". وفي الآية الخامسة من نفس السورة: " فاذا انسلخ الاشهر الحرم فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم". وهذه هي آية السيف المشهورة التي قال عنها أبن كثير في تفسيره: (قال الضحاك بن مزاحم إنها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عقد وكل مدة)، وهذه ألآية بمفردها نسخت من القرآن مائة وأربعاً وعشرين آية. ويقول الزمخشري ان اول آية نزلت في المدينة تبيح القتال، نزلت بعد اكثر من سبعين آية تحض على التسامح والغفران، اغلبها مكية. ولذا اكثر الآيات الناسخة مدينية واكثر الآيات المنسوخة مكية.



ويقول الله في سورة الرعد، الآية 39: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب". ويقول الرازي: إن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ، وجميع حوادث العالم العلوي، والعالم السفلي مثبتة فيه، عن النبي (ص) انه قال: " كان الله ولا شئ معه، ثم خلق اللوح، واثبت فيه احوال جميع الخلق الى قيام الساعة". وفي حديث عن ابي الدرداء عن النبي (ص) انه قال: " ان الله في ثلاث بقين من الليل ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه احدٌ غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء". فإذاً حتى الكتاب المحفوظ (أم الكتاب) عُرضة للنسخ والتغير. وهذا يفسر العدد الهائل من الآيات المنسوخة في القرآن.



وقد قسّم علماء الاسلام النسخ الى ثلاثة اقسام: القسم الاول: منسوخ التلاوة دون الحكم، ويعني هذا أن ألآية مُسحت واُزيلت من القرآن لكن بقي حكمها، والقسم الثاني: منسوخ التلاوة والحكم، أي مُسحت الآية من القرآن وكذلك أُلقي حكمها، والقسم الثالث: منسوخ الحكم دون التلاوة، أي بقيت الآية كما هي لكن أُبطل حكمها.



فاذا اخذنا القسم الاول نجد هناك آيات نُسخت تلاوتها ولكن بقي حكمها. فمثلاً قال الحسين بن المناوي: " ومما رُفع رسمه من القرآن، ولم يُرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت والوتر، وتُسمى سورتي الخلع والحفد". وقد نُقل عن ثبوت سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس ومصحف اُبي بن كعب: " اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك، ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد، واليك نسعى ونحفد ونرجوا رحمتك، ونخشى عذابك ان عذابك بالكافرين ملحق"



لا شئ في هذه الآيات يستدعي نسخها، فكل ما يُقال فيها ما زال موجوداً في آيات اخرى في القرآن. فما السبب في نسخها؟ هل حدث هذا ليقلل الله من حجم القرآن ويمنع تكرار ما هو موجود في سور اخرى؟ وهذا شئ بعيد الاحتمال اذ ان ثلاثة ارباع القرآن تكرار، أم أن السبب الرئيسي في عدم وجود هذه الآيات في القرآن ان محمداً او الذين جمعوا القرآن من بعده قد نسي هذه الآيات، بدليل انها موجودة في مصحف ابن عباس ومصحف اُبي بن كعب. وهذا قد يخلق مشكلة للعلماء المسلمين لان الله تعالى قال: " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"



وهناك آيات عديدة مثل هذه نُسخت من المصحف لكن حكمها ظل باقياً. فقد قال ابو عبيد: حدثنا حجاج عن ابن جريح عن حميدة بنت ابي يونس قالت: قرأ عليّ ابي، وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: " ان الله وملائكته يصلون على النبي يايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، وعلى الذين يصلون الصفوف ألاول". وهذه ألآية قد اختفت من المصحف. وعن المسور بن مخرمة، قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف: " ألم تجد فيما اُنزل علينا ان جاهدوا كما جاهدتم أول مرةٍ، فإنا نجدها؟" قال عبد الرحمن: " سقطت فيما سقط من القرآن. ولعل اجابة عبد الرحمن بن عوف تلقي بعض الضوء علي ما حدث، فقد قال عبد الرحمن: سقطت فيما سقط من القرآن، ولم يقل نُسخت فيما نُسخ من القرآن. فكل النسخ في هذا الباب ليس بنسخ وانما سقوط راجع للنسيان، وليس هناك اي سبب آخر يجعل الله تعالى ينسخ آيات ويحفظ حكمها



وقال أبو عبيدة: حدثنا أبن أبي مريم عن أبن الهيعة عن أبي الاسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تُقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو ألان



وأخرج الطبراني عن إبن عمر قال: قرأ رجلان سورةً، أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلةٍ يصليان، فلم يقدرا منها بحرف، فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرا ذلك، فقال: إنها مما نُسخ ونُسى، فألهو عنها.



والقسم الثاني- منسوخ التلاوة والحكم، أي نُسخ الحكم وأُزيلت أللآية من المصحف. وقد حدث هذا بعلم الرسول، فقد روى عن عبد الله بن مسعود قوله: أقرأني رسول الله (ص) آيةً فحفظتها وكتبتها في مصحفي، فلما كان الليل رجعت الى مضجعي فلم اُرجع منها بشئ، وغدوت على مصحفي، فاذا الورقة بيضاء، فأخبرت النبي (ص)، فقال: يابن مسعود تلك رُفعت البارحة. ومع صعوبة تصديق هذه الرواية، اذ ليس من المعقول ان يُنزل الله آيةً ثم يكلف نفسه او ملائكته برفعها فعلياً من المصاحف، الا انها تبين لنا ان هناك آيات ضاعت وضاع حكمها كذلك ولم يعد احد يتذكرها بالمرة، ربما لعدم قراءتها لفترةٍ فنسيها الناس. فقد قال لنا علماء الاسلام إن النسخ حدث لان الاحكام تغيرت تدريجياً مثل تحريم الخمر مثلاً، ولكن هذه الآيات التي ذكرنا لم يكن بها حكم ولم يتغير اي حكم بنسخها، فلماذا نُسحت؟



والقسم الثالث- منسوخ الحكم دون التلاوة هو اكثرهم مادةً وبه اغلب الآيات المتعارف بنسخها، وعدد السور التي بها آيات نُسخ حكمها ولكن بقيت ألآيات، ثلاثة وستون سورة. فمثلاً قوله تعالى: " يايها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقةً ذلك خيرٌ لكم واطهر، فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم" وعندما نزلت هذه الآية طلب الله من المسلمين، اذا استشاروا النبي، او حضروا مجلسه لأي سبب ان يقدموا له هديةً. وربما احتج المسلمون او رفضوا دفع الهدية، فنسخ الله الآية بالآية التي تليها في سورة المجادلة. فنفهم من هذا ان النسخ حدث سريعاً بعد نزول الآية. فهل يدل هذا على ان الذي انزل الآية لم يفكر في عواقبها، كما قال اليهود في مكة؟ أم ان الذي اتى بالآية بشر معرض للخطأ مثله مثل السياسيين في زمننا هذا، يأتون بقرار ويلغونه بعد أيام اذا احتج الشعب عليهم. وما دام الله قد نسخ حكم ألآية، فما الفائدة من ترك ألآية بالمصحف، لماذا لم تُرفع كما رٌفعت ألآيات في قسم ألاول: منسوخ التلاوة دون الحكم.؟



إن فكرة أن الله قد نسخ حكم بعض ألآيات ولكن ترك ألآيات بالمصحف، ورفع بعض ألآيات من المصحف ولكن ترك حكمها باقياً لا تتماشى والمنطق اطلاقاً.



ويقول ابن سلامة: نزول المنسوخ بمكة كثير، ونزول الناسخ في المدينة كثير. فأغلب الآيات المنسوخة هي من الآيات المكية عندما كان الرسول مستضعفاً واراد ان يُحبب الاسلام الى اهل مكة بمعاملتهم معاملة لينة متساهلة.



وسور القرآن تُقسم الى ثلاثة اقسام: القسم الاول يحتوي على السور التي بها ناسخ وليس بها منسوخ، وهذه كلها مدينية ما عدا سورة واحدة (الاعلى) وعددها ستة. وهي الفتح والحشر والمنافقين والتغابن والطلاق والاعلى. والقسم الثاني هو السور التي دخلها المنسوخ ولم يدخلها الناسخ، وهي اربعون سورة، اغلبها مكية، واولها سورة الانعام وآخرها سورة الكافرون. والقسم الثالث هو السور التي دخلها الناسخ والمنسوخ، وهي خمسة وعشرون سورة، اولها سورة البقرة وآخرها سورة العصر



والنسخ عادة يكون بآية تنسخ آيةً قبلها في نفس السورة او آية في سورة اخرى، الا الآية 234 من سورة البقرة: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة اشهر وعشراً"، نسخت الآية التي تأتي بعدها، اي الآية 240 من نفس السورة: " والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجاَ وصية لأزواجهم متاعاً الى الحول غير إخراج". فكيف يستقيم المنطق هنا اذا انزل الله آيةً ينسخ بها آيةً لم تنزل بعد. لماذا لم يُلغي الآية الاتية قبل ان تنزل اذا كان قد نسخها بآية قد سبق وانزلها؟



والتفسير الاكثر منطقاً هنا هو ان الله انزل الآية الاولى التي تقول ان المرأة التي مات زوجها تتربص بنفسها اربعة اشهر وعشرة، ثم اختلط الامر او نسي الكاتب انه سجل الآية الاولى وكتب الآية اللاحقة التي تقول متاع هذه المرأة الى الحول، اي لمدة سنة كاملة، وهذه كانت عادة العرب قبل نزول الاسلام، ولما كانت الآية الاولي اقرب الى آية اخرى تقول ان عدة المطلقة ثلاثة شهور، قالوا ان الآية الاولى نسخت التي تليها، وهو عكس المنطق.



وقد يفهم الانسان ان ينسخ الله آيةًً انزلها ولكن ان تنسخ السُنة المحمدية آيةً محكمة من عند الله، فهذا امر يدعو للاستغراب، خاصة أن القرآن يقول لنا: " ألر كتاب أُحكمت آياته ثم فُصلت من لدن حكيم خبير" وكذلك: " سورةُ أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها بينات لعلكم تذكرون" فهاهو الله يقول انه انزل هذه السورة وفرضها على الناس. ومن الاحكام التي فرضها: " الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة". ولا نجد في القرآن اي آية تنسخ هذه الآية المفروضة، ولكن لان النبي رجم أمرأةً زنت، اخذت السنة مكاناً ارفع من القرآن ونسخت آية مفروضة.



والمتعارف عليه ان القرآن يأتي اولاً ثم السنة ثم افعال واقوال الصحابة. ولكن هبة الله بن سلامة البغدادي يقول قد تُنسخت ألآيات الكريمة بألاحاديث الشريفة. فإذا كان الله قد قال: " إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، فكيف إذاً يكون للحديث الذي قاله الرسول قوةٌ فوق قوة الله الذي قال انه سيحفظ القرآن كما أنزله.



واذا كان النسخ لاسباب مفهومة لإبدال تشريع مكان آخر لان التشريع الجديد يفيد المسلمين اكثر، لفهمنا ضرورة النسخ، ولكن ان يكون النسخ لاسباب سياسية لا نفع منها للمسلمين، يصبح الامر اكثر صعوبة في القبول. فمثلاً عندما كان محمد في مكة وكان يحاول استمالة اليهود الى دينه الجديد، جعل بيت المقدس قبلته وجعل اليهود وقصصهم المحور الرئيسي لمعظم سور القرآن التي نزلت في مكة. واستمر يصلي نحو بيت المقدس في القدس مدة ثلاث عشرة سنة بمكة وحتى عندما هاجر للمدينة وكان يؤمل استمالة يهود يثرب اليه، ظل يصلي نحو القدس، ولكن بعد مرور سبعة عشر شهراً بالمدينة دون اي نجاح في استمالة اليهود، نجد محمد قد غير قبلته الى مكة، التي لم يصلي نحوها حتى عندما كان بها. وعندما سأل الناس لماذا هذا التغير الذي لا يخدم غرضاً، جاء الرد في سورة البقرة، الآية 142: " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم".



هذه الاجابة تترك السؤال كما هو دون اجابة. نحن نعلم ان لله المشرق والمغرب، والقدس لا تخرج من هذه الاتجاهات، فلماذا التغير؟ لماذا لم يستمر يصلي نحو المقدس ما دام لله المشرق والمغرب وليس مهماً في أي إتجاه تصلي؟ وحتى هذه ألآية نُسخت فيما بعد بألآية: " فول وجهك شطر المسجد الحرام".



والجواب الثاني في الآية 143 من نفس السورة ليس مقنعاً اكثر من الاول: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه". فالله قد امر محمد ان يصلي في اتجاه القدس لمدة تقارب خمسة عشر عاماً ليعلم من يتبع الرسول ومن ينقلب على عقبيه؟ لم ينقلب اي شخص اسلم عندما كانت القبلة نحو بيت المقدس وصلى كل المسلمون اليها ولم ينقلبوا. ثم ان الله يعلم ماذا سيفعل كل شخص قبل ان يخلقهم، فكيف سيختبرهم بجعل القبلة نحو بيت المقدس؟



ثم جاء جواب ثالث في الآية 144: " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلةً ترضاها، فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره". فاذاً تغير القبلة كان لان محمد لم يرض القبلة الاولى التي صلى عليها ما يقارب الخمس عشرة سنة. فلماذا لم يقل لله من قبل انه لا يرضى هذه القبلة، ولماذا لم يعلم الله أن رسوله لا يرضى هذه القبلة؟ ولما استمر اليهود في سخريتهم من تغير القبلة، اجابهم بالآية 145: " ولئن اتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض". فإذاً هذا تأكيد انه صلى نحو بيت المقدس ليستميل اليهود، ولكن الله أخبره انه حتى لو أتاهم بكل المعجزات فلن يتبعوا قبلته الجديدة. والواقع ان القدس هي قبلة اليهود والنصارى كذلك وكانت قبلة المسلمين لفترةٍ طويلة. فاذن القول " وما بعضهم بتابع قبلة بعض" ليس صحيحاً. وهذه ألآية تكاد تكون نفس سورة " الكافرون" التي نزلت بمكة في بداية الوحي: " قل يايها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم".



وعندما يئس محمد من استمالة اليهود حاول استمالة قريش بالجلوس في مجالسهم وقراءة القرآن لهم. وفي احد هذه المجالس كان يقرأ سورة النجم ولما جاء للآية 19 قرأ: " أفرايتم اللآت والعُزى، ومناة الثالثة الاخرى، تلك القرانيق العلى وان شفاعتهن لترجى". فرح عندئذ القرشيون وقالوا ان محمداً قد اعترف بآلهتنا ولا بأس من الدخول في دينه. غير ان النبي تنبه لما قد قال، فنسخ الجزء الاخير من الآية وقال هذا ألقاه الشيطان عليّ. فسميت هذه الآيات بالآيات الشيطانية. وعندما اشتد الحزن بالنبي علي ما فعل، انزل الله اليه الآية 52 من سورة الحج: " وما ارسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبي الا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يُلقي الشيطان ثم يُحكم الله آياته".



فإذاً الشيطان قد تدخل في الوحي الذي ارسله الله لكل الانبياء والرسل قبل محمد، ولكن الله نسخ ما قاله الشيطان. لماذا يصبر الله على الشيطان هذا الصبر الكثير، ولماذا لم يجد الله طريقة اكثر ضماناً لايصال الوحي الى انبيائه دون ان يجد الشيطان طريقةً ليتدخل مما يضطر الله ان ينسخ الآيات التي قالها الشيطان. فقد رأينا الله يُرسل شُهباً لتحرق الشياطين وتمنعهم من استراق السمع للملائكة، أليس من السهل على الله ان يجد طريقة مماثلة لحماية وحيه لأنبيائه؟ وقد قال الله في الآية المذكورة: " ثم يُحكمُ الله آياته"، أي بعد ان ينسخ ما ادخله الشيطان، يُحكم آياته. أليس الافضل ان يُحكم الآيات قبل ان ينزلها حتي لا يستطيع الشيطان التدخل فيها؟ ونحن نعلم ان الله اذا أراد شيئاً ان يقول له كُن، فيكون. لماذا إذاً لم يقل الله للشيطان " قف، ولا تعبث بآياتنا"، أو اي شئ من هذا القبيل. خاصة ان الشيطان قد غير الوحي لكل الانبياء قبل محمد، وقد رأينا من قبل ان الشياطين كانوا يسترقون السمع عندما كان الله يتكلم مع الملائكة قبل ان يبعث محمد، ولما بعث محمداً حرس السماء بالشهب حتى لا تسترق الشياطين السمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نسخ وتحريف القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan :: (الفئة التـــــــــــاسعه اســـــــــــــلاميات) :: اســـــــــــــلامــــــــــــــــــــــيات القران-
انتقل الى: