مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan

مـــــــــــــــــنتدى_مسيحيــــــــــات_حقوق انســـــــــــــــــان_ اســــــــــــلامــــــــــــــــيات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خواطر حول القرآن ومحمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
margerges_4jc
Admin


عدد المساهمات : 567
نقاط : 1711
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: خواطر حول القرآن ومحمد   الخميس سبتمبر 02, 2010 3:01 am

خواطر حول القرآن ومحمد

خاطرة رقم 1

القمر نور للسماوات السبع:

" أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا - وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا " - نوح: (71: 15-16)

فهل حقاً ينير القمر السماوات السبع الطباق!!

و هل يضيء القمر المجرة والكون المعتم بنوره؟؟؟

و ماذا عن الشمس المعطوفة عليه؟؟؟ هل هي أيضاً تنير الطبقات السبع؟؟



خاطرة رقم 2

الليل والنهار:

ورد في سورة الشمس:

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا -وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا -وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا - وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا

أتساءل:

هل حقاً النهار يُجلّي قرص الشمس ويُظهره أم أن الشمس هي السبب في ظهور النهار؟

و هل الليل هو الذي يغشى قرص الشمس ويخفيه؟

يبدو لي أنهم لم يكونوا يربطون أن النهار والليل ناتجين عن ظهور الشمس واختفائها، بل بصورة مقلوبة، وهي أن النهار هو الذي يُظهر الشمس وأن الليل هو الذي يخفيها. صورة غريبة.



خاطرة رقم 3

جريان الشمس حول الأرض:

هناك الكثير من الآيات التي تتكلم عن حركة للشمس

بعضهم يقول أنها حركة الشمس حول الأرض باعتبار أن القرآن مكتوب ضمن ثقافة عصره، والاعتقاد السائد في تلك الأوقات هو جريان الشمس حول الأرض.

و بعضهم يقول أن ما ذكره القرآن عن حركة الشمس هو إعجاز علمي خطير، حيث أنه يتكلم عن حركة الشمس في المجرة وليس حول الأرض.

و بتنا في حيرة أي المعنيين يقصد القرآن؟؟؟

أولاً: سنذكر الآيات التي تثبت أن للشمس حركة:

1- " وسخّر لكم الشمس والقمرَ (دائبين) " ابراهيم 33 - دائبين أي يسيران لا يفتران

2- " والشمس (تجري) لمستقرٍ لها " يس 38

3- " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليلُ سابق النهار و(كلٌّ في فلكٍ يسبحون) " يس 40

4- " وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمرَ (كلٌّ في فَلَكٍ يسبحون) " الأنبياء 33

5- " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر (كلُّ يجري) لأجلٍ مسمى " فاطر 33

6- " خلق السماوات والأرضِ بالحق يُكوّرُ الليلَ على النهار ويُكوّرُ النهارَ على الليل وسخّر الشمسَ والقمرَ (كلٌّ يجري)لأجلٍ مسمىّ " الزمر 5

7- " وسخر الشمس والقمر(كلٌّ يجري) لأجلٍ مسمى " الرعد 2

8- " وسخّر الشمس والقمرَ (كلُّ يجري) إلى أجل مسمى " لقمان 29

9- "الشمس والقمر بحسبان " الرحمن 5 أي أن حركتهما محسوبة من قِبَل الله العزيز الحكيم



إذاً جريان الشمس وحركتها هي أمر واضح وثابت في الآيات، والآن سنبحث في هذه الحركة، فهل يقصد القرآن جريان الشمس الظاهري (حول الأرض) أم يقصد جريانها في المجرة كما يدعي الإعجازيون؟

صراحة لم أجد ما يثبت هذا أو ذاك، وأثناء مناقشتي مع صديق توقفنا عند هذه النقطة، جريان الشمس في القرآن هل هو حول الأرض أم حول المجرة؟

و فجأة، قرأت الآية التي في سورة يس وكأنني أقرأها لأول مرة:

وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ {036,037}

وَالشَّمْسُ تَجْرِي(لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا)ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {036,038}

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ {036,039}

لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ {036,040}



و تساءلت: ما هو المستقَر؟ وأين يكون؟

المستقر مشتَق من الاستقرار وهو الركون والسكون والثبات

كقوله: قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ (مُسْتَقِرًّا) عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي " النمل 27: 40 واستقرار الجني أو العفريت عند سليمان كان بعد أن (ذهب) وأحضر عرش بلقيس ثم (عاد) و(استقر)

إذاً فالشمس تجري لمستقَرٍ لها تستقر فيه وتسكن، فأين يكون هذا المستقر؟

هذا ما يجيب عليه حديث أبي ذر الوارد في الصحيحين ومسند أحمد والترمذي، ونبدأ برواية مسلم:

‏عن ‏ ‏أبي ذر ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما ‏ ‏أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى (تنتهي إلى مستقرها تحت العرش) فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏

" ‏لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ‏ "

و الحديث واضح في شرح معنى الاستقرار والانتهاء حيث قال (تنتهي)، والانتهاء يكون عن ماذا؟ عن الجريان طبعاً وهو مفهوم من السياق. وأين يكون هذا الانتهاء؟ يكون تحت العرش!

و هنا ترد في الخاطر بعض الأسئلة:

1- هل حركة الشمس في المجرة لها انتهاء في مكانٍ ما؟

يقيناً هي حركة دائبة لا تنتهي تحت عرش ولا عينٍ حمئة أو حامية حسب القرائتين.

2- وهل حركة الشمس في المجرة يمكن أن يراها الإنسان ويدركها بعينه حتى تكون له آية ودلالة على عظمة الله؟

يقيناً لا يستطيع الإنسان أن يراها، فكيف خاطب القرآن العرب بقوله " وآيةٌ لهم " كذا وكذا؟؟؟ هل يمكن أن تكون دلائل عظمة الخالق وآياته غير مرئية؟؟؟

فنفهم أن المراد هي الحركة الظاهرية للشمس، وهي المطب الكبير الذي وقعت فيه الآيات.

3- وهل الشمس عندما تغرب عن بلادنا تذهب لتسجد عند عرش الرحمن فوق السماء السابعة، وفي نفس الوقت تبقى تنير الجزء الآخر من الأرض!!!!!

المشكلة أنهم في ذلك الوقت لم يكونوا يعرفوا أنه لا يوجد شيء حقيقي اسمه (مكان غروب الشمس)، لأنهم كانوا يعتقدوا بأن الأرض مبسوطة ومسطحة وليست كرة، فلا يمكن لهم أن يدركوا أن غروب الشمس هنا هو شروقٌ في مكانٍ آخر أو ضحى أو ظهرأو عصر.

لم يكونوا يعرفوا أن غروب الشمس ما هو إلا اختفائها وراء مماس النظر عند سطح الأرض المحدب (هذا التعريف لي). ونحن نعذر هذا التصور (الخاطئ) للأرض والشمس لأنهم لم يكونوا يملكون وسائل تمكنهم من رصد الحقيقة.

سنتناول الآن حديث أبي ذر برواية البخاري ففيه دلالة ما:

‏عن ‏ ‏أبي ذر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال: ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏ ‏أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

واضح أن الحديث كان تفسيراً لكلمة (مُستَقَر). وأنه (مكان) تحت العرش تذهب إليه الشمس لتسجد.

يخطر في بالي لماذا تذهب الشمس لتسجد آخر النهار تحت العرش؟

ربما هو نوع من الصلاة عند إتمام العمل، فهي سارت حول الأرض منذ الصباح إلى الغروب، وعند الانتهاء تذهب وتسجد تحت عرش الرحمن كنوع من الصلاة والشكر والتذلل والاعتراف بسلطانه.

وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ: دَخَلْت الْمَسْجِد حِين غَابَتْ الشَّمْس، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِس. فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا أَبَا ذَرّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَب هَذِهِ) قَالَ قُلْت: اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ; قَالَ: (فَإِنَّهَا تَذْهَب فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُود فَيُؤْذَن لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اُطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْت فَتَطْلُع مِنْ مَغْرِبهَا) قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ " ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا " قَالَ وَذَلِكَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح

و هنا يذكر لنا الترمذي قراءة أخرى للآية وهي قراءة ابن مسعود وهي: " ذلك مستقرٌ لها "، وذلك هنا تعود على مكان سجودها تحت العرش كما فسرها الرسول محمد.



و حتى نفهم طريقة تفكير أهل ذاك الزمان بالشمس والأرض دعونا نقرأ ما ذكره ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس (ترجمان القرآن) حيث قال في تفسيره لآية 29 من سورة لقمان:

" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: الشَّمْس بِمَنْزِلَةِ السَّاقِيَة تَجْرِي بِالنَّهَارِ فِي السَّمَاء فِي فَلَكهَا فَإِذَا غَرَبَتْ جَرَتْ بِاللَّيْلِ فِي فَلَكهَا تَحْت الْأَرْض حَتَّى تَطْلُع مِنْ مَشْرِقهَا قَالَ وَكَذَلِكَ الْقَمَر(إِسْنَاده صَحِيح)" اه كلام ابن كثير

طبعاً النص واضح في طرح الفكرة السائدة عن جريان الشمس حول الأرض، فهي تشبه الساقية.



بعضهم فسر " لمستقرٍ لها " بأنها تجري لأجلٍ مسمى وهو يوم القيامة.

أقول أن هذا التفسير غير مقنع نه لا يستند إلى دليل، بل نحن نذهب إلى أن هذه الآية تتكلم عن جريان الشمس (في الدنيا) وليس في الآخرة.

و لنا عدة شواهد في ذلك:

1- الحديث المذكور أعلاه وهو يتكلم عن جريان الشمس في الحياة الدنيا إلى أن يأتي يوم القيامة فتخرج من المغرب.

2- بالعودة إلى الآيات نجدها تبدأ ب " وَآيَةٌ لَّهُمْ " أن جعل كذا وكذا، فكيف يستشهد بالغائب على أنه آية للناس حتى يؤمنوا بغائب آخر وهو (الله)؟؟!!

هل يُعقَل أن يقول الله: أفلا تنظرون إلى جهنم ما أعظمها وإلى جبريل ما أضخمه أو إلى الجنة ما أجمل الأنهار فيها فسبحانه القدير الخالق المبدع؟؟؟

طبعاً لا يُعقَل هذا، فمن أراد أن يدلّل على شيء غائب يدلّل عليه بالحاضر ولا يدلل بالغائب على الغائب، تماماً كقوله في سورةالغاشية:

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ - وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ -وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ - وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

فهذه كلها أشياء موجودة ومرئية ويمكن الاستدلال بها على الغائب (الله).

فلهذا كان الحديث على جريان الشمس كآية هو جريانها في الحياة الدنيا وليس الآخرة.

3- أن الآية التي سبقت جريان الشمس تتحدث عن الليل والنهار (و هو في0 الدنيا) والآية التي تبعتها تتحدث عن مراحل القمر حتى يصبح كالعرجون (عود الشجر) القديم، أي هلال وهذا في الدنيا) فلماذا تكون آية الشمس تتحدث عن أمورالآخرة؟؟؟



شواهد أخرى تخطر في البال تؤكد على أن القرآن كان يقول بدوران الشمس حول الأرض وليس العكس، فهو دائماً يذكر الشمس مع القمر، ويذكر حركتيهما، وكأن جريانهما حول الأرض هو القاسم المشترك، كذلك (تسخير) الشمس والقمر لمصالح العباد، فكيف تكون الشمس مسخرة للأرض؟

فمن التابع للآخر؟

و هل يُعقَل أن المتبوع (الشمس) مسخرٌ للتابع (الأرض)؟؟؟

لكن بما أن القرآن يعتقد بالصورة المقلوبة وهي أن الشمس هي التابع وأن الأرض هو المتبوع، همنا ضمن هذا المنطق والسياق القرآني معنى تسخير الشمس والقمر للأرض.



خاطرة رقم 4

كروية الأرض

يحاول مفسري هذه الأيام أن يثبتوا أن القرآن قال بكروية الأرض، كنوع من التوفيق بين الحقيقة العلمية الحديثة وأخبار القرآن قبل 1400 سنة ويزيد.

و لا يكفي فقط أن يختلقوا التوفيق، بل تجدهم أيضاً يتكلمون عن المسألة كإعجاز علمي مدهش.

و رغم أن القرآن يخبر بصراحة شديدة أن الأرض مبسوطة وممدودة ومسطوحة، إلا أنهم يجعلون هذه المعاني تعني أنها كروية، لإمكانية تحققها في الكرة.

سنراجع بعض الآيات في هذا الشأن:

ورد في سورة الزمر، تحديداً في الآية الخامسة:

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

و اعتبر الإعجازيون هذه الآية معجزة المعجزات فهي تتكلم عن تكوير الليل والنهار مما يعني تكوير الكرة الأضية

عدنا إلى التفاسير نبحث في معنى (يُكوّر) فوجدنا في الطبري المعاني التالية:

1- يُغَشِّي هَذَا عَلَى هَذَا، وَهَذَا عَلَى هَذَا، كَمَا قَالَ {يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل}

2- يَحْمِل اللَّيْل عَلَى النَّهَار

3- يُدَهْوِرهُ

4- يَغْشَى هَذَا هَذَا، وَيَغْشَى هَذَا هَذَا

5- يَجِيء بِالنَّهَارِ وَيَذْهَب بِاللَّيْلِ، وَيَجِيء بِاللَّيْلِ، وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ

6- حِين يَذْهَب بِاللَّيْلِ وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَيْهِ، وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ وَيُكَوِّر اللَّيْل عَلَيْهِ

هذه التفسيرات منزوعة الأسانيد حسب الطبري

و حسب القرطبي:

7- أَيْ يُلْقِي هَذَا عَلَى هَذَا وَهَذَا عَلَى هَذَا. وَهَذَا عَلَى مَعْنَى التَّكْوِير فِي اللُّغَة، وَهُوَ طَرْح الشَّيْء بَعْضه عَلَى بَعْض ; يُقَال كَوَّرَ الْمَتَاع أَيْ أَلْقَى بَعْضه عَلَى بَعْض ; وَمِنْهُ كَوْر الْعِمَامَة

و في ابن كثير:

8- سَخَّرَهُمَا يَجْرِيَانِ مُتَعَاقِبَيْنِ لَا يَفْتُرَانِ كُلّ مِنْهُمَا يَطْلُب الْآخَر طَلَبًا حَثِيثًا كَقَوْلِهِ



كل المعاني لا نجد فيها شيء من التكوير المشتق من الشكل الكروي.

و أنها كلها تدور على أخذ هذا من هذا ونقصان هذا زيادة في هذا.

و هنا نتوقع أن يخرج محاور يقول أن القرآن لكل زمان ومكان وأن كل تلك التفاسير كانت صالحة لأهل ذاك الزمان، وهذا لا يمنع أن تكون صالحة لأهل هذا الزمان أيضاً.

قلت: هناك آية في سورة التكوير تقول:

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ- وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ

طبعاً واضح أن السورة تتكلم عن حال الشمس يوم القيامة

إذاً الشمس لم تُكوّر بعد، وسوف تكَوَّر يوم القيامة.

مما يعني، أن التكوير الوارد في الآية ليس له علاقة بالشكل الكروي، لأن الشمس تكوّرت في الحياة الدنيا حسب مفهونا نحن لكلمةالتكوير.

و لكن التكوير الذي يتحدث عنه القرآن لم يحدث بعد لأنه سيحدث يوم القيامة،فكيف يكون أن تصبح الشمس كروية بعد أن كانت أصلاً كروية؟؟؟

و لو قرأنا التفسير لفهمنا الصورة أكثر:

الطبري:

1- إِذَا الشَّمْس ذَهَبَ ضَوْءُهَا

2- أَظْلَمَتْ

3- اِضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ

4- غُوِّرَت، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ، كُوَر تُكَوَّر

5- رُمِيَ بِهَا

6- نُكِّسَتْ

7- أُلْقِيَتْ

8- وَالتَّكْوِير فِي كَلَام الْعَرَب: جَمْع بَعْض الشَّيْء إِلَى بَعْض، وَذَلِكَ كَتَكْوِيرِ الْعِمَامَة، وَهُوَ لَفّهَا عَلَى الرَّأْس، وَكَتَكْوِيرِ الْكَارَّة، وَهِيَ جَمْع الثِّيَاب بَعْضهَا إِلَى بَعْض، وَلَفّهَا، وَكَذَلِكَ قَوْله: {إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ} إِنَّمَا مَعْنَاهُ: جَمْع بَعْضهَا إِلَى بَعْض، ثُمَّ لُفَّتْ فَرُمِيَ بِهَا، وَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا.

اه كلام الطبري

أعتقد أن الصورة اصبحت واضحة الآن وأصبح مفهوم التكوير في لغة العرب واضح أيضاً

يتبادر في الخاطر سؤال خطير:

هل كان العرب يصف الشيء الكروي بكلمة (كُرة)؟؟؟؟

هذا ما سوف نبحث عنه أو يبحث عنه الإخوة لاحقاً جزاهم الله كل الخير



خاطرة رقم 5

المؤلفة قلوبهم

منذ زمن بعيد، ربما منذ تعلمتها في المدرسة، وأنا أستغرب كيف كان محمد يدفع المال لأناس إسلامهم ضعيف أو أناس يشجعهم بالمال الجزيل لدخولهم في الإسلام.

و واضح من اللفظة ذاتها (المؤلفة قلوبهم) أنها تعني من تألّف قلبه وأصبح أليفاً لدين محمد والمسلمين بعد أن كان يبغضهم أو على الأقل كان ذا موقف سلبي من الإسلام والمسلمين ونبيهم محمد.

يذكر الطبري في تفسير الآية:

عَنْ اِبْن عَبَّاس، قَوْله: {وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ} وَهُمْ قَوْم كَانُوا يَأْتُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْضَخ لَهُمْ مِنْ الصَّدَقَات، فَإِذَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الصَّدَقَات فَأَصَابُوا مِنْهَا خَيْرًا قَالُوا: هَذَا دِين صَالِح! وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ، عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ

أليس هذا من أسوأ أنواع الرشوة؟

أليس هذا شراء لضمائر الناس؟

أيعجز محمد عن إثبات دينه بالمعجزات الربانية والخوارق فيلجأ إلى أرخص الوسائل وأسهلها وهي شراء الولاءات؟؟؟

فبماذا تختلف هذه الأفعال عن قولنا أن الغرب يشتري حكّام العرب؟؟؟

فهي تدفع لهم حتى يخدموا مصالحها.

هل هذا من الأخلاق العالية؟؟؟

و يذكر البخاري أن محمداً كان يدفع للواحد منهم مائة من الإبل

‏وعند البخاري من رواية الزهري عن أنس قال: قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل. فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم.

نعم إنها ثروة تتبخر عندها المبادئ.

فأولئك يسعدون بعطايا محمد وهؤلاء يتهمونه بالذنب، وفي قصة أخرى وردت في مسلم من اتهم محمد بعدم التقوى علانية حين بعث بعليّ إلى اليمن بذهبية في أديم مقروظ (شيء ثمين):

‏ ‏فقال رجل من (أصحابه) كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء قال فبلغ ذلك النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء قال فقام رجل ‏ ‏غائر ‏ ‏العينين مشرف الوجنتين ‏ ‏ناشز ‏ ‏الجبهة ‏ ‏كث ‏ ‏اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال يا رسول الله اتق الله قال ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله قال ثم ولى الرجل قال ‏ ‏خالد بن الوليد ‏ ‏يا رسول الله (ألا أضرب عنقه) قال لا لعله أن يكون ‏ ‏يصلي فقال ‏ ‏خالد ‏ ‏وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إني لم أومر أن ‏ ‏أنقب ‏ ‏عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم قال ثم نظر إليه (وهو مقف) فقال إنه ‏ ‏يخرج من ‏ ‏ضئضئ ‏ ‏هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم ‏ ‏يمرقون ‏ ‏من الدين كما ‏ ‏يمرق ‏ ‏السهم من ‏ ‏الرمية ‏ ‏وأظنه قال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ‏ ‏ثمود

فهنا نجد من هو من أصحاب محمد يكاد يخرج من الدين باتهام نبيه بأبشع التهم ألا وهي الخيانة وعدم الأمانة (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء) فهذا الذهب من جهة يخرِج من الملّة ومن جهة أخرى يجذب الناس لدين محمد!.

و يخطر في البال موقف خالد بن الوليد أو عمر في رواية أخرى وهي الاستئذان في ضرب عنقه، أين هي الديمقراطية يا صحابة رسول الله؟؟؟

يعني لو لم يكن الرجل يصلّي، فهل كان أعدِم؟

ثم نجد أن محمداً قال عنه (و هو مقفٍ) أي ذاهب أنه سيخرج من ضئضئه كذا وكذا

أليست هذه غيبة؟؟؟؟؟

و لماذا لم يقلها في وجهه؟؟؟؟

أسئلة تنفع لخاطرة مستقلة.

نعود للمؤلفة قلوبهم

يذكر الطبري عن صفوان ابن أمية أنه قال:

لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَض النَّاس إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبّ النَّاس إِلَيَّ.

و معروف أن صفوان بن أمية كان شديد العداوة لمحمد وأنه سعى في تدبير محاولة اغتيال (فشلت) باستخدامه عمير، مذكورة في الاستيعاب لابن عبدالبر وكتب السيرة.

و ربما سبب هذا الحقد على محمد أن محمداً قتل أباه وعمه،فأبوه أمية بن خلف قتل في بدر، وعمه أبيّ بن خلف قتله محمد بيديه في أحد.

و صفوان من سادات قريش الذين لم يُسلموا في الفتح، ولكن ما منحه محمد من المال والإبل كان كافياً لجرّه إلى الإسلام وامتصاص حقده وشراء ثأره.

و لكن ماذا لو كان هناك من يزايد على محمد ويدفع أكثر لصفوان وأبي سفيان وغيرهم من المؤلفة قلوبهم؟؟

هل كانوا سيستمرون على دين محمد الذي لم يدخلوا فيه إلا بعد أن احتل محمد بجيشه مكة؟؟؟؟

و في تأليف قلب أبي سفيان قصة وحكيم بن حزام والأقرع بن حابس التميمي وعيينة الفزاري، يمكن أن نتقصّاها لاحقاً.



خاطرة رقم 6

الكاميرا الخفية

ورد في صحيح البخاري:

عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏

‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحب العسل والحلواء وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على ‏ ‏حفصة بنت عمر ‏ ‏فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فقلت ‏ ‏لسودة بنت زمعة ‏ ‏إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت ‏ ‏مغافير ‏ ‏فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتني ‏ ‏حفصة ‏ ‏شربة عسل فقولي له جرست نحله ‏ ‏العرفط ‏ ‏وسأقول ذلك وقولي أنت يا ‏ ‏صفية ‏ ‏ذاك قالت تقول ‏‏ سودة ‏ ‏فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له ‏‏ سودة ‏ ‏يا رسول الله أكلت ‏ ‏مغافير ‏ ‏قال لا قالت فما هذه الريح التي أجد منك قال ‏ ‏سقتني ‏ ‏حفصة ‏ ‏شربة عسل فقالت جرست نحله ‏ ‏العرفط ‏ ‏فلما دار إلي قلت له نحو ذلك فلما دار إلى ‏ ‏صفية ‏ ‏قالت له مثل ذلك فلما دار إلى ‏ ‏حفصة ‏ ‏قالت يا رسول الله ألا أسقيك منه قال لا حاجة لي فيه قالت تقول ‏‏ سودة ‏ ‏والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي

هل هذه هي أحوال أمهات المؤمنين؟؟؟

يحتلن على نبيّ السلام ويجعلنه هزء بهذه الصورة المؤلمة!!!!!

هل هكذا يُفعَل بالنبي القائد؟؟؟

أساءل ماذا لو حدّثت عائشة بهذا الحديث أثناء حياة محمد؟؟؟

كيف سيكون موقفه؟؟؟

و بماذا سترد عليه عائشة؟؟؟

هل ستقول له انهم كانوا يلعبون معه الكاميرا الخفية؟؟؟؟

غريبين هؤلاء أمهات المسلمين.



خاطرة رقم 7

العدل بين النساء

كثيراً ما نسمع أثناء الحديث عن تعد الزوجات عن قضية العدل بينهن، وهي المسأة التي يجعل منها شيوخ هذا الزمان حجة ليقلّلوا من تشجيع الناس أو دفعهم لتعدد الزوجات لما في الأمر من نكارة اجتماعية.

فتراهم يذكرون آية التعد ثم يرفعون صوتهم بقوله: "على أن تعدلوا ولن تعدلوا" كنوع من التنفير من مسألة التعدد.

فهل يا ترى كان نبي الإسلام عادلاً بين زوجاته؟؟؟

دعونا نقرأ هذا الحديث الذي ورد في الصحيحين واللفظ هنا للبخاري:

" ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏

‏أن نساء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏(‏كن حزبين)فحزب فيه ‏ ‏عائشة ‏ ‏وحفصة ‏ ‏وصفية ‏ ‏وسودة ‏ ‏والحزب الآخر ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏وسائر نساء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخرها حتى إذا كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بيت ‏ ‏عائشة ‏ ‏بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بيت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فكلم حزب ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏فقلن لها كلمي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هدية فليهده إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏بما قلن فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه قالت فكلمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها ‏ ‏لا تؤذيني في ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأرسلت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تقول إن نساءك (ينشدنك الله العدل) في بنت ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فكلمته فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن ‏ ‏زينب بنت جحش ‏ ‏فأتته(فأغلظت)وقالت إن نساءك(ينشدنك الله العدل) في بنت ابن ‏ ‏أبي قحافة ‏(‏فرفعت صوتها حتى تناولت ‏ ‏عائشة ‏ ‏وهي قاعدة فسبتها) حتى إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لينظر إلى ‏ ‏عائشة ‏ ‏هل تكلم قال (فتكلمت ‏ ‏عائشة ‏ ‏ترد على ‏ ‏زينب ‏ ‏حتى أسكتتها) قالت فنظر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى ‏ ‏عائشة ‏ ‏وقال إنها بنت ‏ ‏أبي بكر ‏ "

ما شاء الله على أحوال بيت النبي الهادي الأمين وأمهات المؤمنين.

‏قوله: (فأغلظت) ‏

‏في رواية مسلم " ثم وقعت بي فاستطالت " وفي مرسل علي بن الحسين " فوقعت بعائشة ونالت منها ". ‏

و في رواية النسائي وابن ماجة:

عن عائشة قالت: " دخلت علي زينب بنت جحش فسبتني، فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت،(فقال سبيها)، فسببتها حتى جف ريقها في فمها "

و هنا النبي محمد الكريم يأمر عائشة م المؤمنين بسب زينب أم المؤمنين برضه!!!

صراحة لا أدري هل هذا أمر يُحدّث به؟؟؟ظ

ألم يكن حريّاً بعائشة أن تحفظ ماء وجه الرسول وتكتم هذه الفضائح؟؟؟ وما خفي أعظم.



على كل حال،ما أردت أن أستشهد به من هذا الخلاف العائلي هو اتهام نسائه بعدم تحقيق العدل، وأنهن يناشدنه مما يوحي بالإلحاح، وأنهن انتدبن أكثر من واحدة وفي كل مرة كان يردّهنّ خائبات، إلا زينب فقد فشّت غلها.

و هناك شاهد آخر على عدم عدل النبي بين نسائه.

نجده في قصة سودة بنت زمع أحد أزواجه وأول من دخل بها بعد خديجة.

فهي من الرعيل القديم.

الرسول يطلقها هكذا ودون أي سبب

ثم نجدها تهب ليلتها لعائشة

ربما لأن سودة بعد أن كبرت أصبحت سمينة وثقيلة وجسيمة.

فقد ورد في البخاري

"عن ‏ ‏عائشة ‏

‏أن ‏‏ سودة بنت زمعة ‏ ‏وهبت يومها ‏ ‏لعائشة ‏ ‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقسم ‏ ‏لعائشة ‏ ‏بيومها ويوم ‏‏ سودة ‏"



و نجد في الصحيحين حين استأذنت سودة الرسولَ أن ترمي قبل تزاحم الناس ن عائشة وصفتها ب:

عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت

‏استأذنت ‏‏ سودة ‏ ‏النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ليلة ‏ ‏جمع ‏ ‏وكانت(ثقيلة ‏ ‏ثبطة) ‏ ‏فأذن لها"



و ذكر العسقلاني في شرحه للحديث الخبر التالي:

وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم ابن أبي بزة مرسلا " أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فقعدت له على طريقه فقالت: والذي بعثك بالحق ما لي في الرجال حاجة، ولكن أحب أن أبعث مع نسائك يوم القيامة، فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب (هل طلقتني لموجدة وجدتها علي؟ قال: لا). قالت: فأنشدك لما راجعتني، فراجعها. قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ". اه كلام ابن حجر

أترون معي الموقف؟؟؟؟

سودة تسأ محمد إذا كان وجد منها شيء، لكنه يجيب أنه لم يجد منها شيء،فلماذا يطلقها؟؟؟

الجواب فقط هو أنه ملّها أو جنح قلبه عنها، فهي ما لها في الرجال حاجة (لكبر سنها) وهي جسيمة ثبطة ثقيلة (عرفها عمر وهي متجلببة لضخامتها) فقرر تركها، لكن حين وهبت ليلتها لعائشة التي توفي عنها محمد وهي بنت 18 ربيع، وافق على ترجيعها!!!!

هل هذا هو عدل محمد في نسائه؟؟؟



خاطرة رقم 8

التزام القائد بالمبادئ

إن أكثر الأشياء إثارةً للدهشة، ما لمحمد من خصوصيات في شريعته.

و من خصوصياته التي وقفت عليها:

1- هو فقط يتزوج عدد لا نهائي من النساء ولا يحرم عليه تجاوز الأربعة.

2- هو الذي له الخمس من الغنائم وللمسلمين الأربعة أخماس الأخرى.

3- هو الذي لا تجوز عليه الصدقة وآل بيته، وإن أكل من الصدقة جعلها هدية.

ورد في البخاري " ودخل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وبرمة على النار فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال ألم أر ‏ ‏البرمة ‏ ‏فقيل لحم تصدق به على ‏ ‏بريرة ‏ ‏وأنت لا تأكل الصدقة قال هو عليها صدقة ولنا هدية ".

لا بأس بكل هذه الاستثناءات، والتي تحضرني الآن، ولكن هناك استثناء عجيب لابنته فاطمة نجده في الحديث التالي:

‏عن ‏ ‏المسور بن مخرمة ‏

‏قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول وهو على المنبر إن ‏ ‏بني هشام بن المغيرة ‏ ‏استأذنوا في أن ينكحوا ‏ ‏ابنتهم ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏‏ فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ‏ ‏ابن أبي طالب ‏ ‏أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ‏ ‏فإنما هي بضعة مني ‏ ‏يريبني ‏ ‏ما أرابها ويؤذيني ما آذاها هكذا قال

رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وأبو داوود والترمذي وأحمد

في هذا الحديث نجد أن علياً الذي كرم الله وجهه تميل نفسه لخطبة امرأة من بني هشام بن المغيرة وبالذات بنت أبي جهل، وأن تكون ضَرّة على فاطمة، فينتفض والدها على المنبر ويرفض أن يتزوج عليٌّ على ابنته فاطمة ويؤكد رفضه بثلاث (لا آذن).

لماذا يبيح الرسول لأتباعه أن يتزوجوا الضرائر على بنات الناس لكنه يرفض أن يتزوج أحداً على ابنته!!!

فهل هي من ذوي الدم الأزرق؟؟؟؟

و في رواية أخرى يبرر محمد سبب رفضه، فحتى لا يستغرب الناس ويقولون ما قلته فوق من كلام يثير الفتن فيقول:

‏أن ‏ ‏المسور بن مخرمة ‏ ‏أخبره ‏

‏أن ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏خطب ‏ ‏بنت ‏ ‏أبي جهل ‏ ‏وعنده ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما سمعت بذلك ‏ ‏فاطمة ‏ ‏أتت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت له إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا ‏ ‏علي ‏ ‏ناكحا ‏ ‏ابنة ‏ ‏أبي جهل ‏ ‏قال ‏ ‏المسور ‏ ‏فقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسمعته حين تشهد ثم قال ‏ ‏أما بعد فإني أنكحت ‏ ‏أبا العاص بن الربيع ‏ ‏فحدثني فصدقني وإن ‏ ‏فاطمة بنت محمد ‏ ‏مضغة ‏ ‏مني وإنما أكره أن يفتنوها وإنها) والله لا تجتمع بنت رسول الله ‏‏ وبنت عدو الله ‏(‏عند رجل واحد أبدا قال فترك ‏ ‏علي ‏ ‏الخطبة

رواه مسلم

أستغرب مرة أخرى وأرفع حاجبيّ دهشةً لهذه الحجة العجيبة.

ألم يتزوج محمد أم حبيبة ابنة أبي سفيان وهو كافر ومن أكبر أعداء الله على الإسلام ويجمع بينها وبين بنت أبي بكر الصدّيق الرجل الثاني بعد محمد، فلماذا رضي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة عدو الله أبو سفيان؟؟؟

كذلك عندما تزوج صفية بنت حيي بن أخطب،ألم تكن ابنة زعيم بني النضير؟؟؟؟

و هل زعيم بني النضير أقل شأناً في عداوته لمحمد من أبي جهل؟؟؟؟

لكن سبحان الله، هو قلب الأب على البنت، لم يشأ لابنته أن تتعذب بالغيرة إذا تزوج عليها عليٌّ بنت أبي جهل، لم يشأ لمشاعرها أن تنكسر فرفض رفضاً قاطعاً ونهائياً فهم منه عليّ أحد أمرين:

إما أن يبقي في ذمته فاطمة بنت محمد فقط، وإما أن يطلقها ويتزوج غيرها.

أما أن يحضر لها ضرة كباقي نساء المسلمين فهذا مرفوض رفضاً قاطعاً.

لا أدري لماذا لا يلتزم محمد بتعاليمه التي يبثها وينشرها للناس، ولا يطبقها على نفسه وهو أولى الناس بتطبيقها؟

و لا أدري أين كانت عقول المسلمين إذ لم تكن تحتج، لا كان هناك من يفكر بالاحتجاج، لكنه يخشى أن يعاجله أحدهم بضربة سيف تطيّر رأسه.

و لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة.

و لا تغضبوا إخواني المؤمنين، فهذا هو تاريخكم وقرآنكم وسنة نبيّكم الثابتة في الكتب التي تلقيتموها بالقبول والتبجيل، وكل الذي نفعله هو وضع النقاط على الحروف واستنتاج بعض ما تخشون استنتاجه.



خاطرة رقم

9 من تعاسة المرأة في الإسلام

تحياتي للجميع

أما بعد

هناك جوانب مهمة في نظرة الإسلام للمرأة عالجها الكثير من القدماء والمحدثين بين مؤيد ومعارض، الغريب أن الكثير من المحدِثين يصرون على أن الإسلام كرّم المرأة وعظم من شأنها وساوى بينها وبين الرجل، وتراهم يحاولون بأي طريقة تبرير ما ثبت في الأثر عنها وجعله في صالحها، مثل قول محمد: النساء ناقصات عقل ودين، فجعلوا من هذه الصفات مدحاً للمرأة وإعلاءاً من شأنها بكلام لا طائل تحته ولا منطق فيه.

سأحاول في هذه المجموعة من المشاركات أن أكتب عن وضع المرأة في الإسلام، كما أثبتته كتب الأقدمين بعيداً عن تزويقات المحدِثين وتعطيلهم للنصوص وأحياناً تحريفها.

نبدأ بآية:

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ

النساء 24

هذه الآية تصرح بجواز وطء ومضاجعة المسبية، حتى وإن كانت متزوجة في بلادها.

يقول ابن كثير في تفسيره:

وَقَوْله تَعَالَى " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " أَيْ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَجْنَبِيَّات الْمُحْصَنَات وَهِيَ الْمُزَوَّجَات إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ يَعْنِي إِلَّا مَا مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَحِلّ لَكُمْ وَطْؤُهُنَّ إِذَا اسْتَبْرَأْتُمُوهن فَإِنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ. اه

ثم يذكر لنا ابن كثير أسباب نزول الآية فيقول:

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي عَلْقَمَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَصَابُوا سَبْيًا يَوْم أَوْطَاس لَهُنَّ أَزْوَاج مِنْ أَهْل الشِّرْك فَكَانَ أُنَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفُّوا وَتَأَثَّمُوا مِنْ غَشَيَانهنَّ قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذَلِكَ " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة زَادَ مُسْلِم وَشُعْبَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن يَحْيَى ثَلَاثَتهمْ عَنْ قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحْوه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن. اه

إذاً فالحديث على درجة عالية من المصداقية، فقد رواه مسلم وابو داوود والنسائي والترمذي والإمام أحمد.



قلت: أليس هذا من أسوأ مبادئ التعامل مع المرأة؟

كيف يمكن لهذا الدين أن يبرر للرجال المحاربين أن (يطأوا) وبغير زواج وما يحلو لهم من النساء المسبيات و(يتسرّوا) بهن كما يشاؤون!!!!!

طيب إذا كان رجال هؤلاء النساء يحاربون المسلمين، فما ذنب نسائهم أن يسبَونَ بهذه الوحشية ويُبعنَ ويشترَونَ كما يشاء سيدها وكأنهن أرخص من سقط المتاع!!!!!

ما الفرق بين هذا السلوك وبين اغتصاب المحاربين لنساء البلاد المهزومة!!!!

أي مكانة هذه التي للمرأة في الإسلام؟؟؟؟؟؟؟

هل هي مكانة المرأة المسلمة فقط؟؟؟؟؟؟

و ماذا عن باقي نساء الأرض؟؟؟؟؟

مثلهن كمثل البهيمة تُباع وتُشترى؟؟؟؟

و أي دينٍ هذا الذي يحرّم الزنا من باب ويفتحه من ألف باب؟؟؟؟

أليس هذا قمة الزنا والفحش؟؟؟؟

ما معنى (التسرّي) بالإماء؟؟؟؟

هذا اللفظ الذي كثيراً ما نقرأه في كتب الدين، أليس يعني المتعة والسرور؟؟؟؟؟

إذاً فالغاية من وطء المسبيات هو المتعة فقط، فكيف يكون الدين جاء ليحافظ على المجتمع والأسرة ويمنع الفواحش وهوى النفس!!!!!

أليس من الأولى أن يزهد النبي الكريم بهذه النساء هو وأصحابه ويتركوهنّ في بلادهن يندبن أزواجهن القتلى بدل أن يجروهن وأطفالهن جر البعير؟؟؟؟؟؟



لا أدري كيف هو دين تقوى ورحمة وأخلاق، فلو كنت أنا زوج وامرأتي مسبية من قبل المسلمين، أو أب لابنة مسبية، فكيف سأدخل هذا الدين وكيف أقتنع بإله يحلل لعباده وطء من يشاؤوا من نساء العالمين بحجة الفتح وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

فأي عبادة لرب العباد والمرأة الحرّة الكريمة تُسبى وتُباع وتُشترى!!!!!!

فأي جاهلية هذه التي يحاربها الإسلام!!!!!



ويخطر في بالي محاولة سيد قطب لشرح هذه المسألة وتبرير هذا السلوك فيقول في ظلال القرآن:

" والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وهذا الاستثناء يتعلق بالسبايا اللواتي كن يؤخذن أسيرات في حروب الجهاد الإسلامي وهن متزوجات في دار الكفر والحرب حيث تنقطع علاقاتهن بأزواجهن الكفار بانقطاع الدار ويصبحن غير محصنات فلا أزواج لهن في دار الإسلام ومن ثم يكفي استبراء أرحامهن بحيضة واحدة ; يظهر منها خلو أرحامهن من الحمل ويصبح بعدها نكاحهن حلالا إن دخلن في الإسلام أو أن يباشرهن من غير عقد نكاح من يقعن في سهمه باعتبارهن ملك يمين سواء أسلمن أم لم يسلمن " اه.

ثم يقول مبرراً:

ومن ثم لم يكن بد من أن تكون هناك سبايا كوافر في المجتمع المسلم فكيف يصنع بهن إن الفطرة لا تكتفي بأن يأكلن ويشربن فهناك حاجة فطرية أخرى لا بد لهن من إشباعها وإلا التمسنها في الفاحشة التي تفسد المجتمع كله وتدنسه ولا يجوز للمسلمين أن ينكحوهن وهن مشركات لتحريم الارتباط الزوجي بين مسلم ومشركة فلا يبقى إلا طريق واحد هو إحلال وطئهن بلا نكاح ما دمن مشركات بعد استبراء أرحام المتزوجات منهن وانقطاع صلتهن بأزواجهن في دار الكفر والحرب. اه

قلت: أليست هذه مأسسة للدعارة؟

يعني بدل أن تمارس السبية الفاحشة على هواها، فإنها تمارسها على هوى سيدها، يطؤها متى شاء، ويفارقها متى شاء، ويبيعها لمن يشاء إن أعجبته، فيطؤها كما يشاء، ثم يبيعها أو يهديها لمن شاء مقابل دراهم معدودات، فأي اختلافٍ بين هذا وبين القِوادة؟؟؟؟؟

و الآيات التي تتكلم عن مِلك اليمين كثيرة، فبالإضافة للآية فوق نجد:

"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ " المؤمنون 5-6

" إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ " المعارج 30

و تفسير الآيتين يقول ابن كثير:

أَيْ لَا يَقْرَبُونَ سِوَى أَزْوَاجهمْ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّه لَهُمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ مِنْ السَّرَارِيّ وَمَنْ تَعَاطَى مَا أَحَلَّهُ اللَّه لَهُ فَلَا لَوْم عَلَيْهِ وَلَا حَرَج وَلِهَذَا قَالَ " فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ

" وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا " النساء 3

يقولابن كثير في التفسير:

" وَقَوْله " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ ". أَيْ إِنْ خِفْتُمْ مِنْ تَعْدَاد النِّسَاء أَنْ لَا تَعْدِلُوا بَيْنهنَّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ " فَمَنْ خَافَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى وَاحِدَة أَوْ عَلَى الْجَوَارِي السَّرَارِيّ فَإِنَّهُ لَا يَجِب قَسْم بَيْنهنَّ وَلَكِنْ يُسْتَحَبّ فَمَنْ فَعَلَ فَحَسَن وَمَنْ لَا فَلَا حَرَج " اه.

و هنا هذه الآية تفيد أن الجواري والسبايا لا يجب العدل بينهنّ، وكأنهن أنصاف بشر.

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا " الأحزاب 50

يقول ابن كثير:

" وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك " أَيْ وَأَبَاحَ لَك التَّسَرِّي مِمَّا أَخَذْت مِنْ الْمَغَانِم وَقَدْ مَلَكَ صَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة فَأَعْتَقَهُمَا وَتَزَوَّجَهُمَا وَمَلَك رَيْحَانَة بِنْت شَمْعُون النَّضْرِيَّة وَمَارِيَة الْقِبْطِيَّة أُمّ اِبْنه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام وَكَانَتَا مِنْ السَّرَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " اه.

و هنا نجد في هذه الآية أن النبي امتلك بالإضافة إلى زوجاته الكثر، امتلك الجواري والإماء يتسرّى (يتمتع) بهنّ.



خاطرة رقم 10

من تعاسة المرأة في الإسلام أيضاً

سنتكلم في هذه الخاطرة عن علاقة الرجل بزوجته وسلطته عليها.

يقول القرآن:

" وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" النساء 34



هذه الآية تتكلم عن طريقة تأديب الرجل لزوجته في حالة نشوزها، والنشوز هو العصيان أو الترفع على الزوج.

فكيف عالج الإسلام الموقف؟

بثلاث مراحل:



أولاً: الوعظ:

و هي أن يذكّرها الرجل بما يترتب على الزوجة من إثم في حالة غضبه عليها وغير ذلك من الأحاديث النبوية التي هي في صالحه.

فيمكنه أن يستأنس بقول محمد:

ولابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر رفعه " ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع، والسكران حتى يصحو، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى "

وللطبراني من حديث ابن عمر رفعه " اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما: عبد آبق، وامرأة غضب زوجها حتى ترجع " وصححه الحاكم

و غيرها من الأحاديث.:



ثانياً: الهجر في المضجع:

و هي من أقسى الأسلحة النفسية التي يمكن للزوج أن يستخدمها ضد زوجته ويذلها بها، فيحرمها من إشباع غريزتها الطبيعية حتى تركع عند قدميه طائعة ذليلة، ويحق للرجل أن يهجر زوجته في الفراش أربعة أشهر، ثم بعد ذلك إما يرجع ويصفح عنها ويفيء، أو لا يرجع فيحق لها أن تطلَّق منه.

كما جاء في الآية:

" لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ (يحلفون أن لا يجامعوهن) تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا 0رجعوا إلى الوطء) فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227 " البقرة.

و هكذا يتم إذلال المرأة، فهل تصبر المرأة على هجر الفراش 4 أشهر؟؟؟؟

و قبل أن تنتهي الشهورالأربعة يجامعها ثم يهجرها أربعة شهور أخرى؟؟؟

أما بالنسبة للرجل فلا يصيبه من هذا الهجر أي ضرر، وهنا يكمن الفرق والتفريق بين الرجل والمرأة حتى على مستوى الشهوة والرغبة الجنسية، فهو لديه من الزوجات غيرها ما يشبع بهن غريزته، ولديه من الإماء والسراري ما يتسرى به ويلعب ويتمتع، فالعقاب هو عقاب للمرأة وحدها وإذلال لها دون الرجل.

و يقولون لك أن الإسلام ساوى بين المرأة والرجل، والقرآن الذي يقول:

" وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة" البقرة 228

و في تفسير الجلالين:

" "وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة" فَضِيلَة فِي الْحَقّ مِنْ وُجُوب طَاعَتهنَّ لَهُمْ لِمَا سَاقُوهُ مِنْ الْمَهْر وَالْإِنْفَاق " اه.

و كأن الرجال اشتروا النساء بما دفعوا من المهر والنفقة، يسمح لهم بأن يعلو عليهن درجة!!!!

و هذا يشبه قوله:

" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ " النساء 34.

يقول ابن كثير في تفسيره:



" يقول تعالى " الرجال قوامون على النساء " أي الرجل قيم على المرأة أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت " بما فضل الله بعضهم على بعض " أي لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه وكذا منصب القضاء وغير ذلك " وبما أنفقوا من أموالهم " أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والإفضال فناسب أن يكون قيما عليها كما قال الله تعالى " وللرجال عليهن درجة " الآية " اه كلام ابن كثير.

أعتقد أن المسألة باتت واضحة الآن.



ثالثاً الضرب:

أما الخطوة التالية على هذا العذاب النفسي فهو العذاب الجسدي، وهو الضرب، ولن أتكلم كثيراً في الضرب لكن يكفي أن اذكر قول ابن عباس في ضربها أن لا يكسر عظم أو يؤثر فيها. يعني الضرب يجوز لكن مثل ضرب المخابرات الذي لا تظهر آثاره على جسد السج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خواطر حول القرآن ومحمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan :: (الفئة التـــــــــــاسعه اســـــــــــــلاميات) :: اســـــــــــــلامــــــــــــــــــــــيات القران-
انتقل الى: