مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan

مـــــــــــــــــنتدى_مسيحيــــــــــات_حقوق انســـــــــــــــــان_ اســــــــــــلامــــــــــــــــيات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل المسيح إله أم هو إنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
margerges_4jc
Admin


عدد المساهمات : 567
نقاط : 1711
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: هل المسيح إله أم هو إنسان   الخميس سبتمبر 02, 2010 2:34 am

هل المسيح إله أم هو إنسان
مثل آدم خُلق من تراب ؟
القس عبد المسيح بسيط أبوالخير
كاهن كنيسة العذراء بمسطرد













المحتويات
1-المسيح والنقاد غير المؤمنين بلاهوته:
2- المسيح وناسوته الكامل ( إنسانيّه الكاملة ):
3- الإلـه وابن الله:
4- أخلي نفسه وتجسّد:
‏(1) صورة الله " الذي إذ كان في صورة الله " : ‏
(2) أخلى نفسه:
‏(3) هل تغير من كونه إله إلى إنسان ؟‏
(4) كان كاملاً في لاهوته وكاملاً في ناسوته :‏

















- 7 -
1-المسيح والنقاد غير المؤمنين بلاهوته:
يسأل البعض هذه الأسئلة الجوهريّة بالنسبة للمسيحيّة :‏
‎E‎‏ هل المسيح إله أم إنسان ؟ ‏
‎E‎‏ هل هو إله قويّ أم إنسان ضعيف اجتاز كل الضعفات البشريّة ؟
‎E‎‏ وإذا كان هو الله فكيف تحبل به وتلده امرأة ؟‏
‎E‎‏ كيف تكون له أم وهو الذي لا يلد أو يُولد مثل المخلوقات ؟‏
‎E‎‏ هل هو الإله الخالق أمّ أنَّه مُجرّد إنسان مخلوق خُلق مثل آدم ؟ ‏
‎E‎‏ هل هو الإله الكليّ الوجود، الموجود في كل مكان وزمان، غير ‏المحدود بالزمان أو المكان، الأبديّ الأزليّ الذي لا بداية له ولا نهاية‏، أم أنَّه المولود في بيت لحم ومن العذراء في زمن معلوم ومكان











ـ 8 ـ‏
محدد، والذي كان له بلد ووطن ؟
‎E‎‏ هل هو الإله الواحد غير المولود الذي لا أب له ولا أم ولا نسب ؟ ‏أم أنَّه الإنسان الذي وُلد من أم وله سلسلة أنساب تصل إلي آدم؟
‎E‎‏ هل هو الإله الذي لا يجوع ولا يعطش ولا يأكل ولا يشرب ولا ‏يتعب ولا ينام ، أم أنَّه الإنسان الذي جاع وعطش وأكل وشرب وتعب ‏واستراح ونام؟
‎E‎‏ هل هو الإله الحيّ الأبديّ الذي لا يموت، أم أنَّه الإنسان الذي ‏مات ودُفن في القبر ثلاثة أيام؟
‎E‎‏ هل هو الإله المعبود أم إنسان يعبد الله وله ديانة هي اليهوديّة؟‏

قال بعض الكتاب المعروفين بنقد المسيحيّة في عدّة كتب ونبذات ‏تحت عناوين مثل ؛ " ‏The God That Never Was‏ "، والذي ‏ترجم إلي العربيّة تحت عنوان " الإله المفتري " و " الإله الذي لم يكن ‏أبدًا " و " أدلّة تفنيد ألوهيّة المسيح عليه السلام من الإنجيل " و " أسئلة ‏عن إلوهيّة المسيح تنتظر الجواب من النصاري " و " تفنيد عقيدة التثليث ‏‏" و " أدلّة نبوّة المسيح عليه السلام من الإنجيل " و " الرد علي ‏النصارى في إدّعاء بنوّة المسيح وألوهيّته " و " المسيح في الإنجيل ‏بشر " و " هل المسيح هو الله ؟ "، وغيرها من الكتب والنبذات التي ‏تحاول تفنيد عقيدة لاهوت المسيح من خلال آيات الإنجيل.‏





ـ 9 ـ‏
‏ وفيما يلي أهم النقاط التي أثيرت والتي وردت في هذه الكتب ‏والنبذات بأسلوب تهكّمي !! ظّنًا من هؤلاء الكتّاب أنَّهم بهذا يهدمون ‏العقيدة المسيحيّة في، ألوهية، لاهوت، المسيح من أساسها !! ‏فيقولون في سخرية !!‏
◄ ميلاد الرب : لقد خُلق الرب من نسل داود .... " عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ" (رو1/3) .‏
◄ ‎‎‏ كان الرب من ثمرة صلب داود : " فَإِذْ كَانَ نَبِيّاً وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ " (أع2/30).‏
‏ يقول أحدهم؛ هذه أمور تنطبق علي بشر وليس إله لأنَّ الله يعطيه، ‏كما أنَّ المسيح عليه السلام لم يجلس علي كرسي حكم(1) ولم يملك بيت
ــــــــــــــــــــ
(1) المسيح لم يجلس عـلي كرسي حكم حرفي‏ لأنَّ مملكته كما قال لبيلاطس " مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ.... لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا"( يوحنا18/36). إنما كانت مملكته مملكة روحية في العالم الروحي، بيت يعقوب الروحي الذي يجلس عـلي كرسيها إلي الأبد، مملكته كما تنبّا عـنها دانيال النبي ستحكم علي العالم كله " كنت كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. " ( دا 7/13-14). ولأن مملكته روحية فقد رفض ان يكون ملكًا أرضيًا " وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ. " ( يو 6/15).









- 10 -
يعقوب عليه السلام بل إنَّ بني إسرائيل ( يعقوب عليه السلام ) عادوه ‏وتآمروا علي قتله.‏
◄ ‎سلسلة نسب الرب : " كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ." (مت1/1) .‏
◄ ‎ جنس الرب : " وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ." ( لو2/21). ويعني ‏هذا أنَّ مريم عليها السلام مرّت بكل مراحل الحمل الطبيعيّة التي تمر ‏بها أي امرأة من حمل ومخاض وولادة، ولم يكنْ في ولادتها أي ‏اختلاف عن أيَّة امرأة أخري منتظرة لوليدها ! ‏
‏ ويعلق آخر ؛ حملته أمه ووضعته كسائر البشر فالله سبحانه وتعالي ‏لم يلد ولم يُولد. أيحتاج الله لأنْ يُولد من بشر ؟
◄ ‎أم الرب وعبدة الرب : " فَقَالَتْ مَرْيَمُ هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ." (لو1/38) ‏، أي أنَّ أُمُّه كانت عَبْدَتَه ! أليست الأم عادة من جنس ابنها ؟ ألا تكون ‏إلهة ؟!‏
◄ ‎الرب رضع من ثدي امرأة : "وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَوْتَهَا مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَتْ لَهُ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَالثَّدْيَيْنِ اللَّذَيْنِ






- 11 -
رَضَعْتَهُمَا‏ " (لو11/27) . ‏
◄ ‎البلد الذي نشأ فيه الرب : " وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ" (مت2/1) . ‏
◄ ‎عمل الرب : " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ" (مر6/3) . ‏
◄ ‎وسائل تنقل الرب وتجواله : " قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعاً رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ" (مت21/5) .‏
◄ ‏ ويعلق أحدهم ؛ أيحتاج الله سبحانه وتعالي لجحش للتنقل ؟!‏
◄ ‎الرب يأكل ويشرب الخمر : " جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ" (لو7/34؛ مت11/19) . قالوا إنَّه ‏إنسان كما أنَّ هذه الصفات لا تليق بالله سبحانه وتعالي ؟
◄ ‎فقر‎ ‎الرب‎ ‎‏: " فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ .... وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ»." (مت8/20) . ‏
◄ ‏ ويقول البعض ؛ لقد تكرّر لفظ "ابن الإنسان" علي لسان عيسي عليه ‏السلام 83 مرة في الإنجيل فإنْ فُسِّرَت علي أنَّه يتكلم عن نفسه فهو ‏إذن بشر(2) .‏
◄ ‎ممتلكات الرب : حذاء ليسوع " أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ" (لو3/16) ، " ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ لَمَّا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) أنظر كتابنا " لقب ابن الإنسان هل يدل علي أنّ المسيح مجرّد إنسان فقط؟ ".




- 12 -
كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْماً. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضاً. " (يو19/23) . ‏
◄ ‎كان الرب يهوديًا، ومتعبدًا، ومؤلهًا لقيصر !!(3) : " وَفِي الصُّبْحِ بَاكِراً جِدّاً قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ " (مر1/35) ، كان يسوع مواطنًا صالحًا فكان مؤلهًا لقيصر يقول ‏يسوع " أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ" (مت22/21) . ‏
◄ ‎كان الرب يدفع الضريبة بانتظام كبقية الرعية : " وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى كَفْرِنَاحُومَ تَقَدَّمَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الدِّرْهَمَيْنِ إِلَى بُطْرُسَ وَقَالُوا: «أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرْهَمَيْنِ؟ " (مت17/24) . ‏
◄ ‎كان الرب ابن يوسف النجار : " وَقَالَ لَهُ: وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ: يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ. " ‏‏(يو 1/45) . ‏
‏ ويزعم أحدهم قائلاً ؛ هل أوحي الله عزّ وجلّ ليوحنا بذلك ؟ لماذا ‏يتنازل الله عزّ وجلّ عن أبوّته للمسيح ليوسف (4)؟ جاء في إنجيل متي
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) وهـنا مغالطة واضحة وكذب متعـمّد!! فهل يعـني نصح المسيح بدفع الضريبة للحاكم عـبادة الحاكم وهو الذي قال للشيطان " اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ " ( مت4/10)؟!!!
(4) يبدو أنّ هذا الكاتب يتجاهل عـن عـمد، أو جهـل، أنّ يوسف كان خطـيب مريم العـذراء وكان الأب المعـروف لليهـود للمسيح. يقـول الكتاب " لَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَـلَي مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي " ( لو 3/23 ).






- 13 -
الإصحاح 1/18 - 20 " لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.. ابن من المسيح عليه السلام ؟؟(5) ‏
وهل ينتمي الله عزّ وجلّ لمنطقة محدّدة ؟
◄ ‎أخوة الرب : " وَلَمَّا جَاءَ إِلَى وَطَنِهِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ فِي مَجْمَعِهِمْ حَتَّى بُهِتُوا وَقَالُوا.... أَلَيْسَ هَذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ " (مت13/54-55).
ويقول أحدهم ؛ هل لله ‏سبحانه وتعالي إخوة ؟هل كانوا أيضًا آلهة ؟ أليس الإخوة متماثلين؟ ‏
◄ ‎النشأة الروحية للـرب : " وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئاً حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. " (لو2/40) . ‏
◄ ‎النشأة الطبيعيّة والذهنيّة والخلقية لـ " الرب ": " وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ. " (لو2/52) . ‏ويقولون ؛ أيّ أنَّه كان كسائرِ الأطفال ولو كان إلهًا لما احتاج إلي ‏تقوية فهو الأقوى كما أنَّ كلّ ما يحدث له من الله سبحانه وتعالي .‏
◄ ‎كان الرب يتعلم وسط المعلمين : " جَالِساً فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. " (لو2/46) ،
ويقولون ؛ لو كان إلهًا لكان عليمًا لما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(5) لم يقـل الكتاب أنّ المسيح كان ابنـًا ليوسف، وإنّمـا هـذا مافهمه الناس، فقـد كان يوسف خطـيبًا لمريم العـذراء التي حـبلت بـه " المسيح " من الروح القتدس كقـول الكتاب: " أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. " (مت 1/18 )، " وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ ( يوسف ) فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ " ( مت 1/20 ).


- 14 -
احتاج للتعلّم من البشر . وهنا يُحَرّف هؤلاء النقاد معني قول الكتاب " ‏ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ " إلي يتعلّم وسط المعلّمين !! الكتاب لم يقل "يتعلم ‏منهم " بل يقول " وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. " (لو2/47) ، ‏فقد كان أكثر فهمًا وعلمًا ومعرفةً من هؤلاء الشيوخ، مع ملاحظة أنَّ ‏عمره في ذلك الوقت، بحسب تجسّده ، كان اثنى عشر عامًا !!‏
◄ ‎لقد كان عمر الرب عندما أخذه أبواه إلى أورشليم اثنى عشر ‏عاما : " وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. " (لو2/41-42) . ‏
◄ ‎بداية نبوّة الرب : " وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً " ‏‏(لو3/23) ، أي أنَّ نبوّته بدأت وهو في سنّ الثلاثين . لو كان إلهًا فماذا ‏كان يفعل خلال تلك الفترة ؟
◄ ‎الرب مسلوب القوة !! : " أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. " ‏‏(يو5/30). ‏

وهنا يبتر الكاتب الآية ويقتطعها من سياقها ويتجاهل عن عمدٍ أنَّ ‏المسيح يتحدّث في بقيّة حديثه، هذا ، عن كونه الذي يعمل جميع ‏أعمال الله، فيقول في آية سابقة " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ ‏‏‏(الآب) فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ." (يو5/19) . فهل هذا هو العجز الذي




ـ 15 ـ‏
يراه أمثال هذا الكاتب ؟!!‏
◄ ‎لقد كان الرب يجهل الوقت : " وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. "‏ ‏ ( مر 13/32) . ‏
‏ ويُغالط الكاتب هنا ويخلط بين الوقت بشكل عام الذي لا يجهله ‏المسيح ، وبين وقت الدينونة ونهاية العالم ، الذي لم يُعلنه المسيح(6) . ‏
◄ ‎الرب يجهل مواسم المحاصيل : " وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ ( يسوع ) فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. " ‏‏(مر 11/12-13) .‏
‏ يقول أحدهم ؛ إنَّ الجوع والعطش من صفات البشر ولو كان إلهًا ‏لعرف موسم التين. ثم كيف يأكل ممّا لا يملك ؟ ‏

لم يكن المسيح يجهل المواسم أو الوقت ، فهو ربّ الخليقة، وهنا ‏كان يريد أنْ يُعطي تلاميذه درسًا عن الشجرة غير المثمرة. ‏
◄ ‎الرب تعلم من خلال التجربة : " مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ." ( عب5/Cool . ‏
◄ ‎ الشيطان يجرب الرب أربعين يوما : " وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ الرُّوحُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) أنظـر كتابنا " هل كان المسيح يجهل يوم وساعة نهاية العالم ".





- 16 -
وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. " ‏‏(مر1/12-13) . ‏
◄ ‎الشيطان جرّب الربّ أكثر من مرّة : " وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ. " (لو4/13). أيستطيع الشيطان أنْ يتسلّط علي ‏الله سبحانه وتعالي ؟
◄ ‎الرب يتوب ويندم ويعترف قبل بدء خدمته العلنية(7) :‏
‏" حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. " ‏‏(مت3/13) ، " وَاعْتَمَدُوا ( يسوع وأصحابه ) مِنْهُ ( يوحنا ) فِي الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. " (مت3/6) .
ويقول أحدهم ؛ إذا كان التعميد ‏رمزًا لطرح خطايا البشر فَلِمَ عَمَّدَ يوحنا عيسي عليه السلام وقد قال ‏أنَّه حمل الله ؟(Cool
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) لم يقـلْ الكتاب أبدًا أنَّ المسيح نـدم وتاب واعـترف بخطاياه بل عـلي العـكس تمامًا، وهذا ما سجّله الكتاب، قال يوحنا المعـمدان للجموع: "أَنَا أُعَـمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ وَلَكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعـْدِي ( المسيح ) هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَـمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.... حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَقَالَ يَسُوعُ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ. حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. فَلَمَّا اعـْتَمَدَ يَسُوعُ صَعـِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَـلَيْهِ وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ." ( مت 3/11-17).
(Cool وهنا يُغـالط الكاتب ويكذب متعـمّدًا لأنّ هذه الآية لم تكن لا عن المسيح ولا عن تلاميذه فهي تقـول: " حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنّ. وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. " ( مت 3/5-6 ).







- 17 -
يبدو أنَّ هؤلاء الكتّاب لا يعرفون الحديث الذي يقول أنَّ الشيطان ‏عندما يري المسيح يذوب كما يذوب الملح في الماء !! وأنّ كلّ مولود ‏يستهل صارخًا حين يُولد من نخس الشيطان إيّاه إلاَّ مريم وابنها !!‏
◄ ‎الرب جاء لليهود فقط : " فَأَجَابَ: لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ." (مت15/24) .‏
لو كان إلهًا لعمّ نفعه الجميع أمّ أنَّه عنصريّ ؟‏
◄ ‎مملكة الرب : " وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ" (لو1/33) . ‏
◄ ‎غير اليهود في نظر الرب كلاب ! : " فَأَجَابَ: لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ." (9) (مت15/26) . ‏
◄ ‎الرب يجوع : " فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاعَ أَخِيراً. " ‏‏(مت4/2) ، " وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ " ‏‏(مت21/18) . ‏
لو كان إلهًا فلمن يصوم ؟ كما أنَّ الجوع من خصائص البشر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(9) لم يقصـد المسيح هـنا إهانـة غـير اليهـود، وإنّمـا العكس تمامًا فقـد أكـد من خـلال حـواره مع المرأة الكنعـانية أنّ هـؤلاء الأمم، غـير اليهـود، الـذين يصفهم اليهـود بالكـلاب، هم الـذين يدخـلون الملكـوت في حـين اليهـود سيُطرحون خـارج الملكـوت.







- 18 -
◄ ‎الرب ينام : " وَكَانَ هُوَ نَائِماً. " (مت8/24) ، " وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ نَامَ. ‏‏" (لو8/23) ، " وَكَانَ هُوَ فِي الْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِماً." (مر4/38) . ‏
◄ ‎الرب يتعب : " وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ جَلَسَ هَكَذَا عَلَى الْبِئْرِ" (يو4/6) . ‏
◄ ‎الرب ينزعج ويضطرب : " انْزَعَجَ ( عيسي ) بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ " ( يو11/33) ، " فَانْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضاً فِي نَفْسِهِ " (يو11/38) . ‏
◄ ‎الرب يبكي : " بَكَى يَسُوعُ." (يو11/35) . ‏
◄ ‎الرب يحزن ويكتئب : " ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. " (مت26/37) ، " فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ." (مت26/38) . ‏
◄ ‎الرب يدهش ويهرع : " وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! " (مر14/33-34) . ‏
انفعالات بشريّة لا تليق بالله سبحانه وتعالي .‏
◄ ‎الرب ضعيف : " وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. " (لو22/43) . ‏
◄ ‎الرب مذهول من الذعر : " وَكَانَ يَسُوعُ يَتَرَدَّدُ بَعْدَ هَذَا فِي الْجَلِيلِ لأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ. " ‏‏(يو7/1) . ‏





ـ 19 ـ‏
◄ ‎الرب كان يمشي خائفًا من اليهود(10) : " فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ. فَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ أَيْضاً يَمْشِي بَيْنَ الْيَهُودِ علاَنِيَةً" (يو11/53-54) .
◄ الرب يفرّ : " فَطَلَبُوا أَيْضاً أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ " ‏‏(يو10/39) ‏
◄ الرب يخرج متخفيًا من اليهود: ‏‎"‎‏ أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا." (يو8/59) . ‏
◄ ‎خيانة وغدر الصديق، دلّت علي المكان السرّيّ الذي كان يختبئ ‏فيه الرب ! : " وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيراً مَعَ تلاَمِيذِهِ. أَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّاماً مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. " ‏‏(يو18/2-3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(10) يستخـدم هـؤلاء الكتاب هنا تعـبيرات لا وجود لها في كلمة الله ولا تليق بجـلال المسيح، مثل" يهـرع، مذهـول من الذعـر، خائفـًا من اليهـود، يفـرّ، يختبئ في مكان سـرّيّ" !! فقـد واجه المسيح رؤسـاء اليهود دائمًا وكانوا هم الذين يخشونه وقد حاولوا قتله أكثر من مرة ولكنه في كل مرة كان يمضي من وسطهم دون أن يقدروا أن يفعـلوا شيئًا؛ " فَقَامُوا وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَِ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَتْ مَدِينَتُهُمْ ( الناصرة ) مَبْنِيَّةً عَـلَيْهِ حَتَّى يَطْرَحُـوهُ إِلَى أَسْفَـلُ. أَمَّا هُـوَ فَجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى. " ( لو 4/29-30 )، " فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا. " ( يوحنا 8/59 ) وعـندما جاؤوا للقبض عـليه ليُصلب سـلّم لهم نفسه بإرادته " فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُـوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَـلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ تَطْـلُبُـونَ؟. أَجَابُـوهُ: يَسُـوعَ النَّاصِرِيَّ. قَالَ لَهُمْ: أَنَــا هُــوَ.... فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَنَا هُـوَ، رَجَعُـوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَـقَطُـوا عَـلَي الأَرْضِ. " ( يو 18/4-6 ). ‏








- 20 -
◄ ‎قبض على الرب وأوثقت يداه ومضي به :" قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ " (يو18/12) . ‏
◄ ‎لقد أهين الرب : " وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا ضَابِطِينَ يَسُوعَ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَهُمْ يَجْلِدُونَهُ " (لو22/63) ‏، " حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ " (مت26/67) . ‏
◄ ‎الرب لم يستطع الدفاع عن نفسه : " فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. " (مر15/37) . ‏

وما لم يفهمْه أمثال هذا الكاتب أنّ المسيح أسلم نفسه إراديًا ، بإرادته ‏وحده، كما يقول " لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ‏ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي " (يو10/17-‏‏18) . ‏
◄ ‎ الرب مات : " لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. " (يو19/33) . ‏
◄ ‎جسد الرب بعد موته : " فَهَذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. " (مت27/58) ، " فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ " (مت27/59) . ‏
◄ الرب المرحوم الذي نِيح عليه: " فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارّاً!" (لو23/47) .‏




ـ 21 ـ‏
قائد المئة هنا لا ينوح علي المسيح بل يشهد لِبِرّه بعد الذي رآه من ‏اضطراب للطبيعة لحظة موته بالجسد. ونقول لمثل هؤلاء الكتاب لا ‏يليق أنْ نستخدم تعبير الرب المرحوم، فكل كلمة بطّالة يُعطي عنها ‏حساب يوم الدين، فالمسيح هو الذي بتجسّده رُحِمَتْ البشريّة كلّها ‏وعلي رأسها الأنبياء !! ‏
◄ ‎شهادة المسيح بأنّه إنسان، من أقوال المسيح عليه السلام : " ‏ وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. " (يو8/40). هذه شهادة ‏عيسي عليه السلام عن نفسه بأنّه بشر ونبي يتلقي التعاليم من الله. ‏

هذه أهم أقوالهم التي اقتبسوها من الإنجيل، بعيدًا عن قرينتها ‏وسياق الكلام، وقد جاءت ناقصة ومبتورة ومقتطعة من مضمونها ‏الحقيقي، محاولين الإيحاء بأنّها تُعطي المعني الذي اقتطعوها من أجله ‏لخداع البسطاء الذين ليس لديهم دراية كاملة بالكتاب المقدس !!! ‏

2- المسيح وناسوته الكامل ( إنسانيّه الكاملة ):
وبالرغم مما في هذه الأقوال، وغيرها الكثير، من تهكّم بالغ وسخرية ‏لا تليق وعدم فهم لما جاء في الإنجيل والإيمان المسيحي، وعلي ‏الرغم من الأخطاء الكثيرة التي احتوتها فأننا سنُجيب عليها، وعلي ‏الكثير غيرها، ونوضّح معانيها بحسب ما جاء في الكتاب المقدّس وما ‏



ـ 22 ـ‏
سلمته لنا الكنيسة في قرونها وعصورها الأولي . وأوّل شيء نؤكّده ‏هنا هو أنَّ المسيح كان كاملا في ناسوته، كإنسان، فقد حبلت به ‏العذراء وولدته، كإنسان " هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً " (اش7/14) ، " ‏ لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً " (اش9/6) ، " وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ" (لو1/31)، " أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. " (لو1/35)، وقالت لها ‏القديسة أليصابات بالروح القدس " مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! " (لو1/42) ، وقال القديس بولس بالروح "لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ،" ‏‏(غل4/4) ، وكان من اليهود بحسب الجسد " وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. " (رو9/5) . ‏

إنّه مولود المرأة، العذراء، وثمرة بطنها، حُبلت به مثل سائر ‏المواليد ولما "تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. " (لو2/6) ولدته وخرج من رحمها الذي ‏تكوّن فيه ومنه ونما فيه، وكان هو ابنها البكر والوحيد (لو2/7). اتخذ ‏جسدًا منها، جسدًا حقيقيًا تكوّن من أحشائها ونما في رحمها. إنّه جسد ‏من لحمٍ ودمٍ وعظامٍ، كما يقول الكتاب " فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا .... مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (عب2/14 و 17) . وقال هو لتلاميذه بعد القيامة " ‏ جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي" ‏





ـ 23 ـ‏
(لو24/39). وتنبّأ المرنّم أنَّ عظامه ستظلّ سليمة عند صلبه وموته لن ‏تكسر " يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. " (مز34/20). وأكّد ‏القدّيس يوحنّا الإنجيلي بالروح إتمام ذلك " لأَنَّ هَذَا كَانَ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ" (يو 19/23ـ36) . ‏

لقد اتّخذ جسدًا حقيقيًا مكونًا من لحمٍ ودمٍ وعظامٍ، وبالتالي فقد كان ‏كاملاً من الناحية الفسيولوجيّة (الجسميّة)، فكان يجوع ويعطش ويأكل ‏ويشرب ويتعب وينام ويتألم، فبعد أنْ صام أربعين يومًا وأربعين ليلة " ‏جَاعَ أَخِيرًا " (مت4/2) وأيضًا " جَاعَ " (مت11/21) بعد أنْ خرج مع ‏التلاميذ من بيت عِنْيَا، وعطش علي الصليب وقال " أَنَا عَطْشَانُ " ‏‏(يو19/28) ، وذلك لفقدانه لكميّة كبيرة من الدمِ والسوائلِ من جسده. ‏وكان يأكل ويشرب، ومن أبرز ما يذكره الكتاب هو أكله مع تلاميذه ‏الفصح (لو22/15)، وأكله معهم " سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ." ‏‏(لو24/42-43) بعد القيامة. كما أكل في بيت لعازر ومريم ومرثا ‏‏(يو12/1-2) ، وفي بيت متي العشار (مت9/9ـ11) الذي صار له تلميذًا ‏ورسولاً وإنجيليًا. وأكل في بيت سمعان الفريسيّ حتي اتّهمه الكتبة ‏والفرّيسيّون أنّه " أَكُول وَشَرّيب " (مت11/19) ، وأنه " يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟" (مر2/16؛لو15/2) ، وطلب من السامريّة أنْ تعطيه ‏ليشرب " أَعْطِنِي لأشْربَ" ( يو4/7) ، وقال هو عن نفسه " جَاءَ ابْنُ ‏




ـ 24 ـ‏
الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ " (لو7/34)، ونام علي ظهر السفينة وأيقظه ‏تلاميذه (مر4/38ـ40) .‏

كما تعب وجلس علي بئر يعقوب (يو4/6) وأنّه تألم ومات ‏علي الصليب (يو19). وكذلك أيضًا كان يفرح ويتهلّل ويحزن ويبكي، ‏أي كان كاملاً من الناحية السيكولوجيًة (النفسيًة)، فقد بكي علي قبر ‏لعازر (يو11/35) ، كما بكي علي أورشليم (لو19/41) ، كما حزن حزنًا ‏شديدًا في البستان "ابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ " (مت26/37) ، " وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ " (مر14/33) ، " فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. " ‏‏(مت26/38) وفرح قبل إقامة لعازر وقال لتلاميذه " وأَنَا أَفْرَح لأجْلِكُم " ‏‏(يو11/15) ، وتهلّل بعد عودة السبعين رسولا من إرساليتهم " تَهَلَّل ‏يَسُوعُ بِاَلرُوحِ " (لو10/21) . وهكذا يقول الكتاب : " مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (عب2/ 17) ..‏

كما جُرّبَ من إبليس (مت4/1-3) ، وانتصر عليه وجاءت ملائكة ‏لتخدمه (مت4/11) ، كما جرّبه الكهنة والكتبة والفرّيسيون مرّات عديدة ‏لكي يوقعوا به أمام اليهود فيُظهرونه وكأنّه مُجَدّف وناقض لناموس ‏موسي أو لكي يوقعوا به في قبضة الرومان كثائر ضد الاستعمار ‏الروماني لفلسطين (مت16/1) . وكثيرًا ما كان يقول لهم " لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي" (مر12/15) ، " لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟ " ‏(مت22/18) ،



ـ 25 ـ‏
وكان دائما يجتاز التجربة بقوّة وعظمة وإنْ كانت تترك أثرًا نفسيًا ‏عليه فقد جاء إلي خاصته وخاصته لم تقبله (يو1/11) . وكان كما قال ‏بولس الرسول بالروح " مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ." ‏‏(عب4/15) .‏

كان كاملاً في ناسوته، إنسانيّته، إذ قد تَكَوّن جسده من لحمٍ ودمٍ ‏وعظامٍ وأيضًا من روحٍ ونفسٍ . أي كان جسدًا كاملاً بنفسٍ وروحٍ ‏إنسانيّة عاقلة. وقد استخدم الكتاب في النصوص والآيات الدالة علي ‏تجسّده ، اتّخاذه جسدًا ، كلمة "‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ " ، أي جسد ‏Flesh‏ ، ‏الطبيعة البشرية . فقد استخدم الكتاب عبارات : " صَارَ جَسَدًا " ، " ‏جَاءَ فِي اَلجَسَدِ " ، " مِنْ جِهَةِ اَلجَسَدِ " ، " حَسَب اَلجَسَدِ " للتعبير عن ‏تجسّده واتّخاذه الجسد الكامل أو الإنسانيّة الكاملة " وَاَلكَلِمَة صَارَ جَسَدًا ‏‏" (يو1/14) . ‏
‎†‎‏ " الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ )" (أع2/30) .‏
‎†‎‏ " مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ " ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ ) (رو1/3) .‏
‎†‎‏ " أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ ) الْخَطِيَّةِ " (رو8/3) .‏
‎†‎‏ " وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ )" (رو 9/5) .‏
‎†‎‏ " عَرَفْنَا الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ )" (2كو5/16) .‏
‎†‎‏ " قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ فِي جِسْمِ ( ‏σώματι‏ ـ a‏som‏ ) بَشَرِيَّتِهِ ‏





ـ 26 ـ‏
‏(‏σαρκός‏ ‏της‏ ـ ‏Tis sarxos‏ ) " (كو1/21ـ22) . ‏
‎†‎‏ " مُمَاتاً فِي الْجَسَدِ ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ )" (1بط3/18) .‏
‎†‎‏ و ( ‏σαρζ‏ ـ ‏sarx‏ ) يقابلها في العبرية كلمة " بسر ـ ‏basar‏ " أي ‏إنسان ، ويقابلها في العربية " بَشَر "(11) ، وتعني الإنسان ، الإنسانية ، ‏وقد استخدمها العهد الجديد عن المسيح للتعبير عن إنسانيّته الكاملة مع ‏الإشارة إلي تجسّده بشكل ظاهرٍ ومحسوسٍ ومُدْرَكٍ . كما استخدمها في ‏أحوال كثيرة متضمّنة النفس والروح(12).‏

وهي عكس كلمة (‏σώματι‏ ـ ‏soma‏) ، أي جسم ، ‏body‏ ، ‏وتترادف مع كلمة " أنثروبوس - ‏ανθρωπος‏ ـ ‏‎ anthropos"، ‏أي إنسان ، بشر ، رجل ، والتي استخدمها السيّد عن نفسه باعتباره ‏كامل في ناسوته فقال " أَنَا إِنْسَانٌ ( ‏ ‏ ανθρωπος‏ ـ ‏ anthropos‏) قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ" (يو8/40) . وكما رآه اليهود كإنسان فقط فقالوا له ‏معترضين علي قوله أنَّه ابن الله " فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ ( ‏ανθρωπος‏ ـ anthropos ‏) تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهاً " (يو10/33) . وقالوا عنه أيضا " لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِنْسَانٌ ( ‏ανθρωπος‏ ـ anthropos ‏) هَكَذَا مِثْلَ هَذَا الإِنْسَانِ ( ‏ανθρωπος‏ ـ anthropos ‏)‎‏ " (يو7/46) . وقال القديس بولس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(11) كما تعـني في العبرية أيضًا " اللحم " ( حز 37/6 ) والقرابة الجسدية، النسب ( تك 8/23-24 )، كما تعني كلمة " بشر" في العربية أيضًا " البشرة " أي ظاهر جلد الإنسان، مختار الصحاح ص 54.
(12) The Pulpit vol. 17:17





- 27 -
الرسول " لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ (‏ανθρωπος‏ ـ anthropos ‏)‎‏ يَسُوعُ الْمَسِيحُ،" (1تي2/5)، فهو ‏الوسيط كإنسان وكإله . وكإنسان كامل في ناسوته ، إنسان كامل . ‏

ومنه أيضًا لقب ابن الإنسان ‏‎)‎‏ ‏ανθρωπος ό υίος ‎‏ ـ ‏anthropos‏ ‏uihos‏ ho ) الذي استخدمه الربّ يسوع المسيح كثيرًا . ‏

والكتاب لم يكتفِ بهذا الكلام فقط عن إنسانيّة المسيح الكاملة بل أكّد ‏أنَّ له نفسًا روحًا إنسانيّة عاقلة . فعندما مات علي الصليب قال " يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي " (لو23/46) ، ثم " أَسْلَمَ الرُّوحَ. " (مت27/50)‏، أي خرجت روحه الإنسانيّة من جسده الإنسانيّ وهو يستخدم نفس ‏التعبير الذي استخدمه القدّيس استيفانوس لحظة وفاته " أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي " (أع7/29) . وعن نفسه الإنسانيّة قال " نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ " (مر14/34) . ‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل المسيح إله أم هو إنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــــــنتدى رومــــــكم على البالتـــواك7ewar jaree2 fee aladyan :: ( الفئة الثانيه الوعظات الروحيهه ) :: مندى الاب القص عبد المسيح بسيط-
انتقل الى: